عُروج الروح في لغة السماء، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:
   "  عُروجُ الرُّوحِ فِي لُغَةِ السَّمَاءِ "
​بقلم: د. هاجر علي (فاس)
​أُصِيغُ مِنَ النَّدَى عِقْدَ الثَّنَاءِ
وَأَبْعَثُ خَفْقَ قَلْبِي لِلسَّمَاءِ

​تُرَتِّلُ فِي مَدَاهَا الرُّوحُ لَحْناً
يُعِيدُ إِلَى النُّفُوسِ سَنَا الرَّجَاءِ

​فَمَا ضَاقَتْ بِبِنْتِ الفَاسِ أَرْضٌ
وَفِي العَلْيَاءِ مُتَّسَعُ الضِّيَاءِ

​تَطُوفُ بِهَا الظُّنُونُ فَتَسْتَجِيرُ
بِصَفْوٍ لَا يُكَدَّرُ بِالبُكَاءِ

​أَيَا أُفُقاً يَضُمُّ الكَوْنَ حِلْماً
وَيَحْنُو مِثْلَ أُمٍّ فِي الخَفَاءِ

​نَظَرْتُ إِلَيْكَ وَالأَشْوَاقُ سُفْنٌ
تَمُوجُ بِيَمِّ سِحْرِكَ فِي المَسَاءِ

​فَأَلْفَيْتُ النُّجُومَ ذَخَائِرَ نُورٍ
تُبَدِّدُ كُلَّ دَاجِيَةٍ وَدَاءِ

​إِذَا مَا اللَّيْلُ أَسْدَلَ جَانِبَيْهِ
بَدَتْ شُهُبٌ كَأَقْلَامِ الذَّكَاءِ

​تُسَطِّرُ فِي كِتَابِ الكَوْنِ مَجْداً
تَعَالَى عَنْ حُرُوفٍ مِنْ هِجَاءِ

​هِيَ السَّقْفُ المُرَفَّعُ دُونَ عَمْدٍ
بِقُدْرَةِ مَنْ حَبَاهَا بِالبَهَاءِ

​وَمَهْمَا عَانَتِ الأَزْهَارُ جَدْباً
أَتَاهَا الغَيْثُ عَذْباً كَالدَّوَاءِ

​تُغَنِّي لِلْغَمَامِ زُهُورُ رَوْضِي
وَتَشْدُو بِالمَحَبَّةِ وَالوَفَاءِ

​فَمُنْتَدَى الزُّهُورِ غَدَا مَلَاذاً
لِكُلِّ مَشُوقِ نَفْسٍ لِلْعَلَاءِ

​نُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ الطُّهْرِ سِرّاً
وَنُعْلِنُهُ جِهَاراً بِالغِنَاءِ

​صَعِدْنَا لِلسَّمَاءِ بِكُلِّ فِكْرٍ
نَقِيٍّ طَاهِرٍ عَبِقِ السَّنَاءِ. 
    ​____________

​قلمي وتحياتي للجميع
أختكم الأديبة دكتورة هاجر علي
المملكة المغربية — فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد