وشائجُ القلب، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل
وشائجُ القلب
سَأَلْتُ القَلْبَ: مَا سِرُّ البَقَاءِ؟
فَقَالَ: صِدْقُ وَدٍّ فِي الإِخَاءِ
وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا نَبْضُ رُوحٍ
تُزَكِّيهَا المَوَدَّةُ وَالنَّقَاءِ
إِذَا ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَحَاصَتْ
أَتَاهُ الوُدُّ بِالأَمْنِ الوَفَاءِ
وَصَاحِبُ صِدْقِكَ المِرْآةُ دَوْمًا
يَرُدُّ الخَطْأَ بِالحُسْنِ المُضَاءِ
يُقَاسِمُكَ السُّرُورَ إِذَا تَبَسَّمْتَ
وَيَحْمِلُ عَنْكَ أَثْقَالَ العَنَاءِ
وَيَمْضِي مَعْكَ لَا يَرْجُو جَزَاءً
سِوَى وَجْهٍ يُزَيِّنُهُ الصَّفَاءُ
وَإِنْ أَقْبَلَ الحُبُّ النَّقِيُّ يَوْمًا
تَوَّجَ الوَصْلَ بِالإِخْلَاصِ وَالرَّجَاءِ
فَلَيْسَ الحُبُّ لَفْظًا فِي الشِّفَاهِ
وَلَكِنْ صِدْقُ أَفْعَالٍ وَعَطَاءِ
هُوَ العَهْدُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي أَبَدًا
وَلَا يَهْوَى أَمَامَ العَاصِفَاتِ
إِذَا اجْتَمَعَ الوَفَاءُ مَعَ التَّآخِي
أَضَاءَا الدَّرْبَ بَيْنَ الظُّلُمَاتِ
وَإِنْ سَكَنَتِ المَحَبَّةُ فِي القُلُوبِ
تَبَدَّلَ كُلُّ حُزْنٍ بِالثَّبَاتِ
فَكُنْ لِلنَّاسِ نَبْعًا لَا يَجِفُّ
وَزَيِّنْ عُمْرَكَ الحُلْوَ السِّمَاتِ
فَأَجْمَلُ مَا يَخُلِّدُ ذِكْرَ مَرْءٍ
قُلُوبٌ عَاشَ فِيهَا بِالثِّقَاتِ
بقلم / عزه كامل 🖋️
تعليقات
إرسال تعليق