فجر العدل المرتقب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:
           "فجر العدل المرتقب"

​نُور الحقيقة يبقى الحامي السَّنَدا
                   والله يعلم ما تأتي به الحُقُب

​وإن تمادى رجال البَغْي في دمهم
              فسوف يصرعهم من ربِّنا الغضب

​قد يمنع الغيم ضوء الشَّمس ثانيةً
               لكنَّ فوج الضِّياء العذب يقترب

​كم أطفئوا شعلةً بالزُّور زاهرةً
           وأوهموا النَّاس أنَّ النُّور محتجب

​وما دروا أنَّ هذا الحقَّ مثل بحرٍ
         عميقٍ لا يؤذيه ريح الخوف والصَّخَب

​يمشي أبيًّا شريف القدر منتصراً
      لو هُدِّمَت دونه الجدران والخُشُب

​كم بلدةٍ جرَّعتها الحرب غصَّتها
              ثمَّ استقامت وزال الهمُّ والكُرَب

​واللَّيل يمضي وإن طالت دياجيره
                  وفجرنا بوعود الله يقترب

​إنَّ الحقيقة لا تفنى وإن سُتِرت
                لكنَّها لظروف الدَّهر تغترب

​حتَّى إذا جاء أمر الله وانكشفت
               غُمَّتنا، كان منها الغيث ينسكب

​يا من ظننتم بأنَّ البغي دام لكم
                إنَّ البقاء لعدلٍ فوقنا كُتِب

​والمُلك يفنى وهذي الدُّور زائلةٌ
        ويسقط الشَّرُّ مهما زانه الذَّهب

​ويبقى صاحب الإحسان رائدنا
            وتستمرُّ حياة النَّاس والأدب

​فالحقُّ شمسٌ تنير الكون دائمةً
          لا يختفي نورها مهما بدا التَّعب

​إنَّ الضَّمائر إن صحَّت سرائرها
          تحيي قلوباً لها في صدقها سبب

​والصَّبر باب خلاصٍ للَّذي صبرا
            فيه المكاسب والأعياد والأرب

​فانهض ولا تبتئس فالله وعدنا
      يُسراً يزيل هموماً ملؤها النَّصَب

​وازرع جميلاً تنل فضلاً ومكرمةً
        فالخير يثمر حتَّى يعجب العجب

​واجعل يقينك بالرَّحمن شراعنا
          تنجو به إن تعالى الموج واللَّهب

​سيطلع الفجر يوماً فوق عالمنا
        ويرجع الفرح المنشود والطَّرب

​ويستقيم طريق العدل مكتملاً
       وينتهي الخوف والأحزان والتَّعب

​هذي حروف رجاءٍ لا زوال لها
فالله يكفي، وفيه الخير يُرتقب.
   __________________

​بقلم: مصطفى رجب
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد