أطيافُ الحنين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة: 
       " ​ أطيافُ الحنين  "

​دَجا الظلامُ وهاجَ فيَّ حنيني 
وتسلّلَتْ في غُربتي ذِكراكا

​فرأيتُ طيفَكَ في الظُّنونِ مسافراً 
        ما أبتغي غيرَ هواكا

​هذا المساءُ يُعيدُ فَيْءَ عهودِنا 
 يا ليتَ شِعري هل يعودُ صَفاكا؟

​فتسيلُ مِن عيني الدموعُ غزيرةً 
تَروي لظَى الشَّجَنِ الذي ناداكا

​يا مَن بَعُدتَ عن العيونِ ومَسْكني 
 لكنَّ في عُمقِ الفؤادِ رُؤاكا

​أشكو إلى ليلي الطويلِ صبابتي 
 والقلبُ يرجو في غدٍ لُقياكا

​أصبحتُ في وادي الصَّبابَةِ تائهاً 
 لا نورَ يَهدي خُطوَتي لولاكا

​أنا مُهجةٌ خَفّاقَةٌ في شَوقِها 
أنا روحُ هَيمانٍ مضى يَهواكا

​ساءلتُ نجماً في السماءِ مُساهِراً 
 هل طافَ طيفي في الدُّجى بِسَماكا؟

​أقضي الليالي في انتظارِ بشارةٍ 
تَبني ظنوناً في طريقِ خُطاكا

​هَجَرَ الكَرى عيني وطالَ توجُّعي 
والليلُ يُشرِقُ مِن ضياءِ سَناكا

​لو عُدتَ لي رَدَّ الزمانُ بشاشَتي 
 ونَسيتُ في حَرِّ الجوى بَلْواكا

​وإذا تَدانَتْ شَمسُنا بعدَ النَّوى 
غرَّدتُ حُبّاً في رياضِ هَواكا

​أنا طائرٌ غِرّيدُ في دُنيا المُنى 
 غَنَّى سروراً حينَ نالَ رِضاكا

​فالآنَ أدري مَن أنا في دُنيتي 
 أنا ذلكَ القلبُ الذي لَبّاكا. 
_______________________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد