نجوى فَاسِ.. بقلم الاديبة، د. هاجر علي
قصيدة
" نجوى فَاسِ "
مَا للقوافي في حِمَاكَ تَضُوعُ؟
والقلبُ بينَ حَنَايَايَ وَلُوعُ؟
يَا راحلاً والروحُ في أَثَرِ الهَوَى
تَشْقَى، وأنتَ بخَافِقِي مَطْبُوعُ
أنَا "هَاجَرٌ"، والشوقُ يُوقِدُ بَهْجَتِي
ومَعَالم التاريخِ فِيَّ شُمُوعُ
مِن أرضِ "فَاسَ" العِزِّ أنسِجُ لَوْعَتِي
شِعْراً، يُرَدِّدُ لَحْنَهُ المَسْمُوعُ
حيثُ "الأصيلُ" يَصُبُّ عَسْجَدَ ضَوْئِهِ
وتَكَادُ من طَرَبٍ تَذُوبُ رُبُوعُ
أَشْتَاقُ للُّقْيَا، ويَمْنَعُنِي الحَيَا
والحُبُّ في شَرْعِ العَفَافِ رَفِيعُ
إِنِّي أَرَاكَ بكلِّ مِئْذَنَةٍ هُنَا
يسري إليّ نداكَ وهو خشوعُ
وبكلِّ زَنْقَةِ عَابِرٍ في أَرْضِنَا
لَكَ في خَيَالِي صُورَةٌ وَسُطُوعُ
بينَ "النَّدَى" و"الزَّلِيجِ" أَلْمَحُ بَسْمَةً
هِيَ لِلْفُؤَادِ المَشْغُوفِ رَبِيعُ
آه... وآه.. كلما مرّ المدى
زاد الحنين، وفاض بي التوجيعُ
يَا مَنْ بَعِيدٌ عَنْ عُيُونِي، إِنَّمَا
لَكَ في سُوَيْدَاءِ الفؤاد رُجُوعُ
مَا جَفَّ نَهْرُ "سَبُو" ولا جَفَّتْ لَنَا
عَيْنٌ، وَلَكِنَّ الحَنِينَ دُمُوعُ
أَهْوَاكَ حُبّاً طَاهِراً، مُتَسَامِياً
يسمو به الأرواح والينبوعُ
مَغْرِبِيةٌ أَنَا في الوَفَاءِ، وعِزَّتِي
تَأْبَى بأَنْ يُرْخَى لَهَا مَرْفُوعُ
فَاحْفَظْ عُهُوداً في الهَوَى كَتَبَتْ لَنَا
"فَاسُ" القَدِيمَةُ، والغَرَامُ صَنِيعُ
خَمْسٌ عَشْرٌ بيتًا من لَهِيبِ قَصَائِدِي
هي بعضُ ما أخفى الفؤادُ الوجوعُ
فإذا قرأتَ قصيدتي فاعلمْ بأنْ
بين السطورِ من الوفاءِ دموعُ
______________
قلمي: دكتورة هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق