دعاء الشاكرين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:
           "  دُعَاءُ الشَّاكِرِينَ "

​يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي لِأَشْكُرَ نِعْمَةً
              أَنْعَمْتَهَا، فَأَنَا بِجُودِكَ أَسْتَعِينُ

​وَعَلَى أَبَوَيَّ تَفَضَّلَتْ نَعْمَاؤُكَ
             عُمُرًا طَوِيلًا، وَالْعَطَاءُ هُوَ الْمَعِينُ

​وَاجْعَلْ صَنِيعِي صَالِحًا تَرْضَى بِهِ
                     إِنِّي لِأَمْرِكَ يَا إِلَهِي أَسْتَكِينُ

​وَأَدْخِلِ الْعَبْدَ الْفَقِيرَ بِرَحْمَةٍ
                فِيهَا عِبَادُكَ مَنْ بَدَا فِيهِمْ يَقِينُ

​يَا مَنْ لَهُ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَلْتَجِيءْ
            عِنْدَ الْكُرُوبِ، وَأَنْتَ حِصْنُنَا الْأَمِينُ

​دَعَاكَ قَلْبِي بِلَوْعَتِهِ الَّتِي
           بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَنْتَ فِيهَا الْمُسْتَبِينُ

​اِغْفِرْ ذُنُوبًا قَدْ مَضَتْ فِي غَفْلَةٍ
               إِنَّ الرَّجَاءَ بِمَنْ عَفَا لَهُوَ الثَّمِينُ

​وَاجْعَلْ حَيَاتِي فِي رِضَاكَ مَنَارَةً
                يَهْدِي بِهَا الْحَيْرَانَ نُورُكَ إِذْ يَبِينُ

​أَنْتَ الْغَفُورُ لِمَنْ أَتَاكَ بِنَدْمَةٍ
         وَلِكُلِّ مَنْ يَرْجُو مَتَابَكَ أَنْتَ الْمُعِينُ

​سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ جَلَّ جَلَالُهُ
           حَقٌّ صِرَاطُكَ وَالْكِتَابُ هُوَ الْمُبِينُ

​هَذِي الْآيَاتُ نُورُهَا مُتَجَدِّدٌ
         يَشْفِي الصُّدُورَ، وَفِي هُدَاهَا نَسْتَكِينُ

​يَا خَالِقَ الْأَكْوَانِ جُدْ لِي بِالْهُدَى
             إِنِّي بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ لَمَسْتَعِينُ

​أَلْبِسْ أَبَوَيَّ مِنَ الْكَرَامَةِ حُلَّةً
               فَهُمَا الرَّخَاءُ إِذَا الزَّمَانُ لَهُ أَنِينُ

​وَاجْعَلْ مَقَامِي فِي عِبَادِكَ صَالِحًا
           مِمَّنْ حَبَوْتَ، فَأَنْتَ خَالِقُنَا الْمَتِينُ

​صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
            مَا شَعَّ نُورٌ فِي الْأَنَامِ لَهُ جَبِينُ. 
                     _________

​بقلمي : مصطفى رجب
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد