أقوى من الزمن.. بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" أقوى من الزمن "
عَلَامَكَ يَا زَمَانَ البَيْنِ
يَا مَنْ فِيكَ نَحْتَارُ
تُقَاذِفُنَا فَيُلْقِينَا
لِبَحْرِ التِّيهِ إِعْصَارُ
وَنَمْضِي لَا تُفَارِقُنَا
عَلَى الأَمْوَاجِ أَخْطَارُ
فَأَيْنَ اليَوْمَ مَنْ فَاتُوا
وَأَيْنَ الخِلُّ وَالجَارُ
وَمَاذَا بَعْدَ أَنْ حُرِمَتْ
بِرَغْمِ أَهْلِهَا الدَّارُ
وَمَاذَا بَعْدَ أَنْ غَابَتْ
عَنِ الأَنْظَارِ أَنْظَارُ
وَرَاعَ القَلْبَ تَرْحَالٌ
مَرَّتْ فِي رَكْبِهِ النُّوَّارُ
أَيَا زَمَنًا بِنَا لَعِبَتْ
عَلَى كَفَّيْكَ أَقْدَارُ
وَ حَالَتْ دُونَ لُقْيَانَا
عَلَى الأَشْوَاقِ أَسْوَارُ
تَرَىٰ هَلْ أَنْتَ مُنْصِفُنَا
وَفِيكَ الطَّبْعُ غَدَّارُ ؟!
أَنَا لَوْ غَابَ خِلَّانِي
وَشَدَّ الكُلَّ تَيَّارُ
وَأَغْرَى القَوْمَ كُلَّهُمُ طَرِيقٌ
مَشَوْا فِيهِ وَأعْمَتْهُمْ مسارُ
مَعَاذَ اللهِ تُبْعِدُنِي
عَنِ المَحْبُوبِ أَسْفَارُ
فَفِي قَلْبِي لَهُ حُبٌّ
وَسُلْطَانٌ وَإِكْبَارُ
وَفِي نَفْسِي لَهُ دُومًّا
هَوًى تَحْوِيهِ أَغْوَارُ
هَوًى فِي البَيْنِ تَعْزِفُهُ
بِقَلْبِ الصَّبِّ أَوْتَارُ
__________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق