جلال الحسن خلف الباب، بقلم الاديبة،. حورية الراعي

قصيدة :
           " جَلَالُ الحُسْنِ خَلْفَ البَابِ "

عَجَبَاً لِحُسْنٍ في الوَقَارِ تَرَسَّمَا 
 أَبْهَى مِنَ البَدْرِ المُنِيرِ إِذَا سَمَا

تَقِفُ العَفِيفَةُ وَالمَهَابَةُ ثَوْبُهَا 
تَخْتَالُ زَهْوَاً، لَا تَرُومُ تَأَثُّمَا

بَابٌ عَتِيقٌ قَدْ حَنَا لِجَمَالِهَا 
 وَالصَّخْرُ حَوْلَ خُطَاهُمَا قَدْ سَلَّمَا

حَرَكَاتُهَا نَغَمٌ عَفِيفٌ صَاغَهُ 
 طُهْرُ النُّفُوسِ فَمَا اشْتَهَتْ أَنْ تَظْلِمَا

تِلْكَ التَّنَانِيرُ الزَّهِيَّةُ أَقْبَلَتْ 
 كَالمَوْجِ يَحْمِلُ في المَدَى سِحْرَاً نَمَا

تَرْنُو بِعَيْنٍ كَالمَهَا في لَحْظِهَا 
 سَهْمٌ يُصِيبُ قُلُوبَنَا، بَلْ أَسْهُمَا

رَفَعَتْ يَدَاً نَحْوَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا 
 تَدْعُو الإِلَهَ بِأَنْ يَدُومَ لَهَا الحِمَا

في وَجْهِهَا نُورُ الحَيَاءِ مَنَارَةٌ 
 يَجْلُو عَنِ القَلْبِ المُعَنَّى مَا عَتُمَا

يَا حُسْنَهَا المَعْصُومَ عَنْ كُلِّ الخَنَا 
 سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الجَمَالَ وَأَعْظَمَا

تَمْشِي وَتَتْرُكُ في القُلُوبِ مَهَابَةً 
كَالمَلِكِ يَخْطُو في الرَّعِيَّةِ مُقْدِمَا

شَعْرٌ تَفَلَّتَ كَالظَّلَامِ، وَقُرْطُهَا 
 كَالشَّمْسِ تَبْزُغُ في المَشَارِقِ أَنْجُمَا

عِشْقِي لَهَا عِشْقُ النُّفُوسِ لِرَبِّهَا 
 صَافٍ كَمَاءِ المُزْنِ إِذْ صَبَّ الهَمَا

مَا كَانَ غَزَلِي فِيكِ إِلَّا صَبْوَةً 
 تَبْغِي العَفَافَ، وَمَا تَرُودُ جَهَنَّمَا

بَابٌ مِنَ الأَشْوَاقِ يُفْتَحُ كُلَّمَا 
 مَالَتْ بِقَدٍّ كَالقَنَاةِ، وَأَحْكَمَا. 
             ________

قلمي وتحياتي للجميع 
حورية الراعي- فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي