هجرة النور في فيض الشجون، بقلم الاديبة . د هاجر علي
قصيدة:
" هِجْرَةُ النُّورِ فِي فَيْضِ الشُّجُونِ "
هَلَّ المَحَارِمُ وَالأَشْوَاقُ تَسْتَعِرُ
وَفَاسُ تَزْهُو وَنُورُ الحَقِّ يَنْتَشِرُ
تَمُرُّ ذِكْرَى رَسُولِ اللهِ فِي خَلَدِي
فَيَنْحَنِي الشِّعْرُ إِجْلاَلاً وَيَبْتَكِرُ
يَا هِجْرَةَ المُصْطَفَى وَالكَوْنُ فِي ظُلَمٍ
فَأَشْرَقَتْ مِنْ سَنَا رَأْيِ الهُدَى الصُّوَرُ
مَشَى النَّبِيُّ وَصِدِّيقُ الصَّفَاءِ مَعاً
وَاللهُ كَالِؤُهُمْ وَالغَارُ يَعْتَمِرُ
وَالعَنْكَبُوتُ بَنَى عُشَّ الأَمَانِ عَلَى
بَابٍ، وَخَابَتْ عُيُونٌ مِلْؤُهَا العَوَرُ
يَثْرِبُ قَدْ فَتَحَتْ لِلنُّورِ بَهْجَتَهَا
وَاسْتَقْبَلَتْ قَمَراً هَامَتْ بِهِ البَشَرُ
طَلَعَ البُدُورُ فَمَا لِلشَّمْسِ مِنْ أَثَرٍ
لَمَّا بَدَا وجْهُهُ الوَضَّاءُ يَزْدَهِرُ
نَحْنُ المَغَارِبَةَ الأَحْرَارَ شِيمَتُنَا
حُبُّ النَّبِيِّ، وَفِي أَعْمَاقِنَا الأَثَرُ
مِنْ فَاسَ أُرْسِلُ أَلْحَانِي مُعَطَّرَةً
بِالعُودِ وَالمِسْكِ حِينَ الشَّوْقُ يَنْفَجِرُ
عِندَ القَرَوِيِّينَ تَارِيخٌ نُعَظِّمُهُ
نَمِيرُ عِلْمٍ بِأَهْلِ الفَضْلِ يَسْتَطِرُ
هَاجِرْ بِقَلْبِكَ عَنْ ذَنْبٍ وَعَنْ زَلَلٍ
فَالْعَامُ أَقْبَلَ بِالغُفْرَانِ يَبْتَدِرُ
يَا أُمَّةَ الحَقِّ هَذَا العَامُ تَذْكِرَةٌ
أَنْ نَسْتَعِيدَ جَلاَءَ المَجْدِ يَا عُمُرُ
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الهَادِي وَعِتْرَتِهِ
مَا سَحَّ غَيْثٌ وَمَا أَوْرَقَتِ الشَّجَرُ
وَآلِهِ الشُّمِّ وَالأَصْحَابِ قَاطِبَةً
أَهْلِ التُّقَى مَنْ بِهِمْ قَدْ أُورِقَ الظَّفَرُ
عَامٌ جَدِيدٌ رَجَوْنَا اللهَ يَعْمُرُهُ
بِالأَمْنِ وَاليُمْنِ لاَ خَوْفٌ وَلاَ كَدَرُ.
________
قلمي: وعهدي مع الله،
اختكم: الأديبة / د. هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق