مرايا الروح ورحلة العمر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قَصِيدَةِ: 
            " مَرَايَا الرُّوحِ وَرِحْلَةُ العُمْرِ "

​وَقَفَ الزَّمَانُ عَلَى مَلَامِحِ قِصَّتِي 
 وَرَمَى عَلَى هَذَا البَيَاضِ شُجُونَا

أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي خَطَّ المَدَى 
 بِعُيُونِهِ، وَاسْتَنْطَقَ المَكْنُونَا

فِي كُلِّ خَطٍّ لِلرَّصَاصِ حِكَايَةٌ 
 عَبَرَتْ عُصُوراً، أَعْيَنَتْ وَسِنِينَا

قَدْ صَوَّرَتْنِي الرِّيشَةُ الحُرَّى كَمَا 
 نَبَضَ الفُؤَادُ، صَبَابَةً وَحَنِينَا

أَرْنُو إِلَى نَفْسِي فَيُبْصِرُنِي الهَوَى 
 فَوْقَ المَرَايَا شَاعِراً مَحْزُونَا

أَوْ صَاحِبَ الحَرْفِ الَّذِي جَعَلَ المَدَى 
 وَطَناً، وَمِنْ فَيْضِ المِدَادِ يَقِينَا

مَا شَابَتِ الأَحْلَامُ فِي نَفْسِي وَإِنْ 
 ظَهَرَ المَشِيبُ بِمَفْرِقِي مَوْزُونَا

فَالعُمْرُ لَيْسَ تَقَدُّماً فِي مَسْكَنٍ 
 بَلْ نُورُ رُوحٍ لَا يَزَالُ مَعِينَا

أَمْسَكْتُ مِرْآتِي فَلَاحَتْ صُورَتِي 
 رَمْزاً لِصَبْرٍ يَمْلأُ الكَفَّيْنَا

أَقْرَا بِهَا تَارِيخَ قَلْبٍ لَمْ يَزَلْ 
 رَغْمَ المَشَقَّةِ صَادِقاً وَأَمِينَا. 
         __________

قلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي