رواية، ملائكة ولكن، بقلم الاديب، د. أشرف جمال العمدة
رواية ملائكة ولكن
د.اشرف جمال العمدة
الجزء الاول
كان الجو هادئاً ، ونسمات الهواء ، رقيقة ، وكأنها تشعر بقلبين سوف يدق بهما الحب ، وتلك العصافير تغرد على شجرة التوت ، بأجمل الألحان ، أنها الطبيعة الساحرة ، وكانت عالية تقف بجوار شجرة التوت ، تجمع القليل من التوت ، لأنها تحبه كثيرا ، وجاء صادق ، حين رآها اتسعت عيناه ، ولم يستطع التحرك ، ينظر إليها فقط ، دون حديث ، شعرت عالية بخجل كبير ، طال الوقت وهو ينظر إليها، وتوقفت عن جمع التوت ، ثم ذهب إليها ، لكنها شعرت بتوتر شديد ، ماذا يريد ذلك الشاب ، أقترب منها ، وهز فروع الشجرة ، ليتساقط عليها الكثير من التوت ، اندهشت من تصرفه ، ومع فرحتها بذلك ، لكنها تركته ورحلت ، لأنها تشعر بإحساس غريب ، ولم يتحدثا بكلمة ، جمع صادق التوت ، واخذه معه ، ليبحث عنها ، ويعطيها ما جمعه ، لكنه لم يجدها ، وكان ذلك في حديقة كبيرة ، ثم ذهب إلي البيت ، وهو يفكر بها ، هل أراها مرة أخرى ، أم لم أراها ابدا ، واحتفظ بما جمعه ، رغم أن التوت يفسد سريعاً ، لكنه كان يظن أنه ربما يراها ،
بل كان قلبه ينبض بحبها ، وكان لديه إحساس أنه سوف يراها قريبا ، فهل سيتحقق حلمه ويراها ؟
العبرة.. أحياناً يأتى الحب صدفة ، ونشعر بإحساس جميل ، ولا نعرف لماذا ، أنها مشاعر جميلة تولد بداخلنا ، ويدق القلب بها ، لكن المحب يحاول إسعاد حبيبته ، ويمكن إسعاد الحبيب ، بأقل شيء ، لكن يكفي الاهتمام ، لأن الحبيب يشعر بهذا الاهتمام ، ويسعد به ، وربما نقابل أشياء جميلة صدفة ، وتختفي ، ونظل نبحث عنها
د.اشرف جمال العمدة
تعليقات
إرسال تعليق