نداء المجد من شرفات فاس، بقلم الاديبة، د. هاجر علي
قصيدة:
" نداءُ المجدِ من شرفاتِ فاس "
مِـنْ قـلـبِ فـاسٍ والـتـراثُ يُـؤطِّـرُهْ
صـوتٌ بـحـبِّ الـمـكـرمـاتِ نُـسَـيِّـرُهْ
أهـدي الـسـلامَ مـن الـمـغـاربِ جـملـةً
نـحـوَ الـمـشـارقِ والـودادُ نُـقـطِّـرُهْ
بـنـتُ الـمـغـربِ قـد شـدَتْ بـمـحـبـةٍ
لـلـعُـرْبِ، هـذا الـنـبـضُ مـن يـسـتـنـكرُهْ؟
يـا وحـدةً فـيـهـا الـكـرامـةُ مَـسْـكـنٌ
جـسـدٌ تـوحَّـدَ، مَـنْ سـوانـا يـنـصُـرُهْ؟
مِـصـرُ الـعـظـيـمـةُ لـلـمـعـالـي رُتـبـةٌ
نـيـلٌ وفـخـرٌ فـي الـحـنـايـا نـحـفُـرُهْ
والـقـدسُ فـي حـدَقِ الـعـيـونِ بـقـيـةٌ
حُـلـمٌ طـهُـورٌ بـالـيـقـيـنِ نُـسـوِّرُهْ
والـشـامُ فـيـنـا والـعـراقُ مـنـارةٌ
مـجـدٌ قـديـمٌ، كـالـنـقـوشِ نُـصـوِّرُهْ
يـا مـهـبـطَ الـوحـيِ الـمـقـدَّسِ يـا عُـلا
أرضَ الـحـجـازِ، لـكِ الـولاءُ نُـكـبِّـرُهْ
لـلـخـلـيـجِ نـسـائـمٌ مـن نـخـوةٍ
كـرمٌ أصـيـلٌ مـا انـتـهـى مَـسْـتـورُهْ
لـيـبـيـا وتـونـسُ والـجـزائـرُ عـزوةٌ
صـرحٌ مـتـيـنٌ فـي الـزمـانِ نُـعـمِّـرُهْ
والـسـودانُ والـيـمـنُ الـسـعـيـدُ بـأهـلِـهِ
شـرفٌ نـبـيـلٌ فـي الـقـلـوبِ نُـوقِّـرُهْ
لـبـنـانُ والأردنُّ فـي سـوحِ الـنـدى
نـورٌ يـشِـعُّ، وكـلُّ خـيـرٍ يـبـذُرُهْ
نـحـنُ الـبـطـولـةُ والـلـسـانُ يـضـمُّـنـا
والـديـنُ والـتـاريـخُ مـن يـتـذكَّـرُهْ؟
فـيـا بـنـي الـضـادِ الـعـظـيـمـةِ هـبُّـوا
ركـبَ الـحـضـارةِ والـتـقـدمِ نَـعْـبُـرُهْ
خـذوا مـن فـاسَ عـهـداً مـؤصَّـلاً
جـيـشَ الـتـآخـي، بـالـوفـاءِ نُـسـخِّـرُهْ
سـنـظـلُّ كـالـطـودِ الأشـمِّ مـهـابـةً
عـرَبـاً، وعـهـدُ الـمـجـدِ لَا نـتـنـكَّـرُهْ.
___________________
قلمي وعهدي اختكم الأديبة
د. هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق