شمسُ الأدب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة: 
              "  ​شمسُ الأدب  "

​يا مَن يَرومُ منَ القريضِ بَيانا 
 أنصِتْ لِحرفٍ يُبهِرُ الأكوانا

​نَسجُ القوافي لِلقلوبِ رِسالةٌ 
 تَبني منَ المَعنى الرفيعِ كِيانا

​فَالشعرُ نَبضٌ في العُروقِ كَأنهُ 
خَمرُ الحَلالِ إذا جرى واسقانا

​لَم يَبقَ في الدنيا كَصدقِ مَشاعِرٍ 
صِيغَتْ قَصيداً يُسعِدُ الوِجدانا

​إنَّ الحروفَ إذا سَمَتْ بِجمالِها 
مَلأتْ فِجاجَ الأرضِ رَوحاً بانا

​لا خَيرَ في قَولٍ يَغيبُ وُضوحُهُ 
 مِثلَ الضبابِ إذا غَشى الحَيرانا

​فاجعلْ كَلامَكَ كَالضياءِ لِقاصِدٍ 
 واجعلْ نَشيدَكَ لِلورى عُنوانا

​نَحنُ الذينَ نَصوغُ مِن أحلامِنا 
جِسراً يُقرّبُ أهلَنا وجِيرانا

​كَم مِن حَديثٍ غابَ عَن أسماعِنا 
 وبَقى القريضُ يُخلّدُ الإنسانا

​جاوِزْ بِفكرِكَ كُلَّ سَورٍ شائِكٍ 
 وافتَحْ لِشمسِ المَعرِفةْ بيبانا

​هذي الحياةُ كِتابُنا وقُلوبُنا 
 مِدادُها، فلنُتقِنِ الأوزانا

​لا تَستَمِعْ لِمَن ادّعى فَلْسَفَةً 
 تذرُ العُقولَ بِمتاهةٍ أزمانا

​بَل قُلْ جَميلاً في بَساطةِ بَسمَةٍ 
 تروي نُفوساً تشتكي الظَمآنا

​فالحُسنُ في سَهلِ الكلامِ ووصفِهِ 
كَالماءِ يَجري يَمْنحُ البُستانا

​خُذها إليكَ مَنارةً قُدُسيّةً 
تَبقى لِكلِّ المُبدِعينَ أمانا. 
     _______________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر- القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي