أدرت وجهي، بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين
. أَدَرْتُ وَجْهِي
أَدَرْتُ وَجْهِي، وَمَنْ مِثْلِي يَلِينُ إِلَى الجَفَاءِ؟
وَأَنْتَ دُونَ وَفَاءِ النَّاسِ، دُونَ ذُرَى الصَّفَاءِ
رَأَيْتُ فِيكَ تَلَوُّنًا يُزْرِي بِمَوْكِبِ مَنْ وَفَوْا
وَيَطْعَنُ المَجْدَ المَصُونَ، وَيَسْتَبِيحُ يَدَ النَّقَاءِ
وَكُنْتَ قِبْلَةَ خَاطِرِي زَمَنًا، فَلَمَّا بَانَ زَيْفٌ
رَمَيْتُ وُدَّكَ مِثْلَ ثَوْبٍ ضَاقَ مِنْ طُولِ العَنَاءِ
أَأَبْكِي مَنْ بَاعَ المَوَدَّةَ بِالهَوَى؟ هَيْهَاتَ قَلْبِي
أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِذِلَّةٍ أَوْ بِانْحِنَاءِ
قَلْبٌ لَدَيْكَ، إِذَا رَضِيتَ، جَلِيدُ قُطْبٍ قَاسِيًا
وَإِذَا غَضِبْتَ، فَصَارَ إِعْصَارًا يَثُورُ بِلَا حَيَاءِ
وُعُودُكَ الخَرْسَاءُ مَا وَلَدَتْ سِوَى وَهْمٍ تَبَدَّى
كَقَصْرِ رَمْلٍ خَرَّ لَمَّا مَسَّهُ مَدُّ المَسَاءِ
فَامْضِ، فَلَسْتَ بِخَاطِرِي بَعْدَ اليَوْمِ ذِكْرَى
قَدْ مَاتَ فِي عَيْنِي هَوَاكَ، وَمَاتَ عَهْدُكَ فِي الدِّمَاءِ
وَأَنَا ابْنُ عِزٍّ لَا أُقِيمُ عَلَى فُتَاتِ مَوَدَّةٍ
إِنَّ المُلُوكَ تُمِيتُ عِشْقًا ثُمَّ تَمْضِي فِي إِبَاءِ
بقلم د.توفيق عبدالله حسانين
تعليقات
إرسال تعليق