نور القدر.. وعين اليقين، بقلم الاديبة، د. إيمان العباسي
قصيدة:
" نُورُ القَدَر.. وعَيْنُ اليَقِين "
صَبْرًا فَإِنَّ المَـاءَ يَجْـرِي فِي مَـدَاهْ
وَاللهُ يَكْـلأُ مَـا بَـرَاهُ وَمَـا قَـضَـاهْ
أَرَأَيْتَ إِخْـوَةَ يُـوسُفٍ لَمَّا نَـوَوْا
قَتْلَ الطُّمُوحِ، وَغَيَّبُوا فِـي الجُـبِّ جَاهْ؟
ظَنُّوا بِأَنَّ البِـئْرَ آخِـرُ عَـهْدِهِ
وَالقَـدْرُ يَـرْسُمُ لِـلمَكَانَةِ مـُنْتَـهَـاهْ
هِيَ خُطَّةٌ حِيكَتْ لِـهَدْمِ مَقَـامِهِ
لَكِنَّـهَا صَـارَتْ سَبِيـلًا لِلـنَّـجَـاهْ
سَـاقُـوهُ لِلـقَصْرِ المَنِـيعِ بِظُلْمِهِمْ
كَيْ يَسْتَـوِي مَـلِكًا، وَيَعْلُـو فِـي عُلاهْ
فَالخَلْقُ لَيْسُوا الحَاكِمِينَ بِرِزْقِنَا
وَالكَـوْنُ طَـوْعٌ لِـلَّذِي رَفَـعَ السَّـمَـاهْ
لَا تَحْسَبَنَّ الـضِّيقَ سَـدًّا مُـغْلَقًا
رُبَّ انْسِـدَادٍ فِـيهِ لِـلخَيْرِ اتِّـجَـاهْ
لَا لَسْتَ تَحْتَ رَحِيمِ ظَرْفٍ قَـاسٍ
أَوْ تَحْتَ قَهْـرِ الـنَّاسِ، حَاشَا لِلإِلَـهْ
هُوَ مَنْ يُقَدِّرُ، مَنْ يُدَبِّرُ، مَنْ يَرَى
دَبِـيبَ نَـمْلٍ فِي الصَّـفَا صَـانَ حَـيَـاهْ
فَاحْـفَظْ تَفَـاؤُلَكَ الجَمِـيلَ فَإِنَّـهُ
نُـورٌ بِهِ يَـرْتَـدُّ لِلـضَّـرِيرِ ضِـيَـاهْ
وَإِذَا رَمَتْكَ مَوَاجِـعُ الدُّنْيَا فَـلَا
تَيْـأَسْ، فَـمُرُّ الشُّـهْدِ صِـنْـوٌ لِـجَـنَـاهْ
كُلُّ العَـوَاثِرِ فِـي طَرِيـقِكَ حِكْمَةٌ
وَرَاءَ كُـلِّ غَمَـامَـةٍ فَيْـضُ الـمِـيَـاهْ
يَـمْـضِي بِـنَا القَـدَرُ الرَّحِيمُ لِـخَيْرِنَا
وَلَـرُبَّـمَا نَبْـكِي وَمَـا نَـدْرِي جَـدَاهْ
" آه.... آه.... آه "
ثِـقْ بِـالكَـرِيمِ وَكُـنْ بِـدَرْبِكَ رَاضِيًا
فَـالخَـيْرُ كُـلُّ الخَـيْرِ فِـيـمَا قَدَّرَاهْ
إِنَّ الـَّذِي جَـعَلَ الـسُّـجُونَ مَنَـابِرًا
سَـيُعِيـدُ لَـكَ الحَقَّ الذِي قَدْ ضَاعَ تَـاهْ.
________________
قلمي: ✍ إيمان العباسي
مدرّسة الدين – مدرسة الموصل الثانوية للبنين
#العراق، أرض الحضارة والأنبياء
@الجميع
تعليقات
إرسال تعليق