في رحاب خير الأنام: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" في رحاب خير الأنام "
ذرَفَت عيونُ الشعرِ دمعاً يُنجدُ
والشوقُ في لُبِّ الحنايا يُوقدُ
ما للحروفِ تقاصرَت أوزانُها
ومقامُ مَن أهوى أعزُّ وأمجدُ؟
يا سيدَ الأكوانِ قدرُكَ شامخٌ
ولأنتَ نورٌ في الهدايةِ يُفرَدُ
ما مِثلُ فقدِكَ في الوجودِ مصيبةٌ
وعليكَ أكبادُ المُحبِّ تُقدَّدُ
لولاكَ ما عرفَ الأنامُ إلهَهم
ولما بَدَا للهدايةِ مَوْرِدُ
كلُّ المديحِ لغيرِ نورِكَ ضائعٌ
وبذكرِكَ الأرواحُ دوماً تسعدُ
حاشاكَ تُبصرُكَ العيونُ فتنثني
عن منهلٍ فيه السكينةُ تُورَدُ
نبعُ الفصاحةِ من بيانِكَ سائلٌ
والجودُ من كفَّيكَ غيثٌ يرفدُ
واللهِ ما وطِئَ الثَّرى من خلقهِ
مِثْلُ الذي للعالمينَ مُؤيَّدُ
صلّى عليكَ اللهُ ما ذرَفَ الندى
وما قامَ عبدٌ في المحاريبِ يسجدُ
يا خيرَ مبعوثٍ لخيرِ رسالةٍ
وبوحيِكَ الحقُّ المبينُ يُشيَّدُ
إن كانَ فخرُ الناسِ جَمْعَ حُطامِهم
ففخارُ قلبي أنَّ حُبّي أحمدُ
نهجُ النبوةِ في دمائي منهجٌ
وعلى خُطاهُ مسيرتي تتجددُ
أرجو الشفاعةَ يومَ حشرٍ ذاهلٍ
حينَ الخلائقُ في لظاها تُرعَدُ
فاختم حياتي يا إلهي بالهدى
واجعل ثباتي حين نُطقي: "محمدُ"
______
بقلم: مصطفى رجب
مصر - القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق