ترانيم القدوس: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة :
" تَرانيمُ القُدُّوس "
سَبَّحَ الطَّيرُ لِرَبٍّ فِي العُلا
حِينَ أَهْدَى الصُّبْحَ إِشْرَاقَ سَنَاهْ
وَاكْتَسَى الطَّلُّ رَحِيقاً عَاطِراً
مِنْ نَدَى الفَجْرِ الَّذِي جَادَ يَدَاهْ
أيْقَظَ النُّورُ جُفُونَاً لِلْمَدَى
فَاسْتَفَاقَ الكَوْنُ يَرْجُو مُبْتَغَاهْ
ضَحْوَةُ الإِشْرَاقِ مِنْ أَنْوَارِ مَنْ؟
إِنَّمَا الأَنْوارُ مِنْ فَيْضِ الإِلَهْ
وَالنَّدَى الرَّقْرَاقُ مِنْ جُودِ الَّذِي
كُلُّ هَذَا الخَلْقِ يَمْشِي فِي رِضَاهْ
سَبَّحَتْ لِلَّهِ فِي أَعْشَاشِهَا
جَوْقَةُ الطَّيْرِ وَلَبَّتْ فِي سَمَاهْ
تُرْسِلُ الأَنْغَامَ عِطْرَاً سَاحِراً
بَيْنَ زَهْرٍ يَنْتَشِي مِنْ شَذَاهْ
تَصْنَعُ العُشَّ بِإِتْقَانٍ وَمَا
خَابَ مَنْ كَانَ القَدِيرُ مَنْ رَعَاهْ
تَسْعِدُ الأَرْواحَ فِي تَبْكِيرِهَا
تَطْلُبُ الرِّزْقَ وَتَسْعَى فِي مَدَاهْ
عَيْشُهَا المَرْغُوبُ فِي أَرْزَاقِ مَنْ؟
اللهُ رَازِقُهَا وَتَكْفِيهِ الصَّلاةْ
هِيَ صُنْعُ الخَالِقِ الفَرْدِ الَّذِي
جَمَّلَ الكَوْنَ وَأَعْطَى مَا أَتَاهْ
يَا لَهَا مِنْ دَعْوَةٍ فِي فَجْرِنَا
تَمْلأُ القَلْبَ هُدَىً فِيمَا حَوَاهْ
كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ يَشْدُو حَامِداً
جَلَّ مَنْ صَوَّرَ هَذَا، جَلَّ جَاهْ
أَبْدَعَ البَارِئُ فِينَا آيَةً
تَبْهَرُ الرَّائِي بآفاقِ الحَيَاةْ
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ حُبَّاً خَالِصَاً
وَاشْكُرُوا المَوْلَى عَلَى فَيْضِ عَطَاهْ.
__________
قلمي: مصطفى رجب
مصر - القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق