حين يضيق المسار: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" حين يضيق المسار"
يا قلبُ صبرًا إن دهركَ قد جَارْ
وأتاكَ بالحزنِ الثقيلِ بلا اختيارْ
تمشي وحيدًا في الدروبِ كأنما
كلُّ الجهاتِ تضيقُ، لا ظلٌّ يُزارْ
والليلُ يسكبُ في الضلوعِ مرارةً
ويزيدُ في صدرِ الأسى نارًا تُثارْ
لا الضوءُ عادَ كما عهدتَ صفاءَهُ
بل غابَ خلفَ غيومِ يأسٍ وانكسارْ
قد كنتَ تحلمُ أن تعيشَ مطمئنًا
فإذا الحياةُ تدورُ في نفسِ المدارْ
والدهرُ لا يُبقي لجرحِكَ فرصةً
إلا ويُتبعُهُ بأوجاعٍ تُثارْ
أحلامُ عمركَ أين ضاع ربيعُها؟
كانت تُضيءُ، فصرتَ تمشي في غبارْ
والقلبُ يسألُ في سكونٍ مرهِقٍ:
هل من نجاةٍ من متاهاتِ الحصارْ؟
يا ربِّ إن ضاقتْ عليّ مسالكي
فاجعلْ لقلبي من رضاكَ لهُ قرارْ
وامسحْ على صدري الذي أضناهُ
ما لاقى من الأيامِ من قهرٍ مُرارْ
واكتبْ لنفسي في خفايا لطفِكَ
الـفرجَ القريبَ، وزُلْ بها هذا العثارْ
واختمْ بعفوِكَ رحلتي متفضّلًا
يا من إليهِ الرجْعُ بعد الانكسارْ
_________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق