إعتراف، بقلم الشاعر، أبو عمر إبراهيم الجفال
✦ إعتراف ✦
(على بحر الرمل)
بينَنا عهدٌ قديمٌ
لم نصنهُ
حُلمُ عُمرٍ ضاعَ منّا
إذ خَذَلناهُ
لم نُحاول جمعَ شَملٍ
كانَ حياً
لم نُسامِح قَلبَنا
بل قد قَسَوناهُ
لا أَنا حارَبتُ ضَعفي
حينَ نادي
لا وأَنتِ
للوفا يوماً رَعَيناهُ
صبرُنا
نبعٌ شَحيحٌ في عَطاهُ
وعُهودُ الحُبِّ
كم بالحُزنِ أضناهُ
عشقُنا
غُصنٌ قَطَعنا الماءَ عَنهُ
كيفَ يُحييهِ الهَوى
إن قَد جَفَوناهُ
كيفَ يَنمو دونَ وُدٍّ
كانَ يَسقيهِ
كيفَ يَحيا
والقَسا في القلبِ
أَلقَيناهُ
كانَ فينا
نبضُ وصلٍ لا يُوارى
كانَ فينا
من صفاءِ الحُبِّ
ما أَغناهُ
كُنّا نَخشى البُعدَ
حتى في خيالٍ
كيفَ صِرنا
بالبُعادِ اليومَ نَرضاهُ
تهنَا عن دربِ الهَوى
لما تَباعدنا
وانطَفَت في الصَّدرِ
أنفاسٌ غَدوناهُ
كم تمَنَّينا
لقاءً بعدَ فُرقَتنا
كم رَجَونا الوَصلَ
لكن ما لَقيناهُ
كانَ في الأيّامِ
دِفءٌ من مَوَدَّتنا
صارَ برداً
حينَ بالإعراضِ
أَقصَيناهُ
باعتِ الوعدَ
الذي فينا تعلّقَ
واشترَت زيفَ الدُّنا
حينَ اشترَاهُ
وأنا في كبريائي
كنتُ أَصمُدُ
ما رَضيتُ الوصلَ
إن جاءَ انحنَاهُ
ما سأَلنا القلبَ
لم يَبكي بصمته
بل تَرَكناهُ جَريحاً
ثُمَّ نَسَّيناهُ
يا لَحُزنِ الحُبِّ
إذ يَهوي بِلا سَبَبٍ
غيرَ أنّا
عن طَريقِ الوُدِّ
أَلهَيناهُ
ذابَ في صمتِ اللّيالي
صوتُ نبضٍ
كانَ يوماً
في حنايا القلبِ
سُكناهُ
ماتَ ضَعفاً
ماتَ شَوقاً
ماتَ حُزناً
حينَ في الأيّامِ
نَحنُ قد تَرَكناهُ
ليتَنا عُدنا
نُلَملِمُ بَعضَ أَشلائِهِ
ليتَ ما كانَ مِنَ الأيّامِ
أَحيَيناهُ
بينَنا عَهدٌ قَديمٌ
لم نَصُنهُ
حُلمُ عُمرٍ
ضاعَ مِنّا
إذ خَذَلناهُ
بقلم
سفير المشاعر
أبو عمر إبراهيم الجفال
✦
تعليقات
إرسال تعليق