سليل المكرمات: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قَصِيـدَة:
"سَلِيـلُ المَكْرُمَاتِ"
صَفْوُ الودادِ لمنْ يصونُ وِدادِ
وعُلوُّ شأني في ذُرى الأمْجَادِ
ما كنتُ يوماً للسرابِ مُطارداً
بل كنتُ صقراً شامخَ الأوْتَادِ
خُلقي من النورِ المصفى صُغتُهُ
وعزيمتي صُلبتْ على الأَنْدَادِ
إنْ شِئتُ أنطقُ بالجمالِ تراقصتْ
شُمُّ الجبالِ لرقَّةِ الإنْشَادِ
شعري سليلُ المكرماتِ صَفَاؤُهُ
وحروفُهُ تزهو على التِّعْدَادِ
لا أنحني للريحِ وهي عتيةٌ
بل أمتطي صهواتِ كلِّ جَوَادِ
فالحرُّ كالغيثِ الهتوفِ عطاؤهُ
يجري ربيعاً طابَ في الإرْفَادِ
ما قيمةُ الأعمارِ دونَ كرامةٍ؟
هي مَفخرُ الآباءِ للأحْفَادِ
والصدقُ ميزانُ الرجولةِ دائماً
وبهِ يلوذُ الفارسُ السَّجَّادِ
لغةُ الضادِ في دمي قد أزهرتْ
فغدتْ بياني، مِعقلي، والزِّنَادِ
كم حاسدٍ رامَ الوصولَ لقامتي
فرأى النجومَ بعيدةَ الآمَادِ
نَمضي ونتركُ في المدى آثارنا
كالمسكِ ينفثُ طيبَهُ المُعْتَادِ
صَبْراً على الأيامِ إنْ هي كَشَّرتْ
فالصبحُ آتٍ رغمَ كلِّ سَوَادِ
يا حاملَ القلمِ الشريفِ أمانةً
صُنْ حِبْرَهُ عن مَنْهلِ الإفْسَادِ
فالخلدُ ليس لمن يعيشُ لنفسهِ
بل للذي يهدي الورى برَشَادِ.
____________
بقلم: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق