منارة الخُلود: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:
          "  مَنارة الخُلود "

​صَحا بالفَجرِ قَلبي واستَفادا 
 وصاغَ مِنَ الضِّيا لَحناً تَهادى

​رَأيتُ الشِّعرَ في روحي مَلاذاً 
 إذا ما الخَطبُ في الدنيا تَمادى

​نَحَتُّ مِنَ الصَّفا لَفظاً نَقياً 
 وألبَستُ المَعانيَ انفِرادا

​أنا الصَّبُّ الذي لم يَثنِ عَزمي 
ضَبابٌ حالَ دونَ الصُّبحِ ذادا

​بَنَيتُ مِنَ الحُروفِ قُصورَ مَجدٍ 
 تَفوقُ بِحُسنِها الصَّرحَ المُشادا

​إذا نَطَقَ البَيانُ على لِساني 
 رَأيتَ الصَّخرَ لِيناً وانقِيادا

​فَما كانَ القَصيدُ سِوى حَياةٍ 
 تُعيدُ لِمَن خَبا نَبضاً فَجادا

​وما نَيلُ المَعالي بالتَّمَني 
ولكن بالذي صَبَرَ اجتِهادا

​سَأبقى في طَريقِ الحَقِّ ناراً 
 تُنيرُ لِمَن سَرى لَيلاً وعادا

​نَظَمتُ الدُّرَّ في سِلكِ القَوافي 
 فَزادَ النَّظمُ سِحراً واتِّقادا

​هي الأيامُ تَطوينا وتَمضي 
ويَبقى الشِّعرُ للأجيالِ عتادا

​فَكُن كَالنَّجمِ يَعلو كُلَّ شأنٍ 
 ويَمنَحُ حائِرَ السُّبلِ الرَّشادا

​ولا تَركن لِعَيشٍ فيهِ ذُلٌّ 
 وخُذ مِن عِزَّةِ النَّفسِ اعتِمادا

​لِيَشهَدَ كُلُّ مَن قَرَأَ القَوافي 
 بأنَّ الحَرفَ قد نالَ المُرادا

​خِتامُ القَولِ حَمدٌ لِلمُعَلي 
وشُكرٌ يَملأُ الدنيا وَدادا. 
         _________
بقلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي