تراتيلة الزهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي
"الزهور تغني للسماء":
" ترتيلة الزهور "
شَـدَتِ الـزُهـورُ وَسَـبَّـحَـتْ أَفـنـانـا
وَرَقـى الـجَـمـالُ لِـيَـلـمَـسَ الأَكـوانـا
فـي مَـحـفِـلٍ لِـلـحَـرفِ أُسِّـسَ صَـرحُـهُ
لِـيَـبُـثَّ فـي رُوحِ الـمَـدى إيـمـانـا
"الـزَهـرُ يَـشـدو لِـلـسَـمـاءِ" بِـلَـهـفَـةٍ
وَيَـصُـوغُ مِـنْ طُـهـرِ الـدُعـاءِ بَـيـانـا
يـا جَـمـعَ أَهـلِ الـضـادِ فـي واحـاتِـنـا
كُـنـتُـم لِـقَـلـبِ الـمُـتـعَـبـيـنَ أَمـانـا
هـا نَـحـنُ نَـنـثُـرُ لِـلأَنـامِ قَـصـائِـداً
كَـالـعِـطـرِ تَـمـلأُ بِـالـشَـذى دُنـيـانـا
كُـلُّ الـقَـوافـي أَسـفَـرَتْ عَـنْ حُـسـنِـهـا
لَـمّـا رَأَتْ فـي جَـمـعِـكُـم إخـوانـا
جِـئـنـا نُـغَـنـي وَالـسَـمـاءُ مَـلـاذُنـا
نَـرجـو لِـحَـرفِ الـطَـيِّـبـيـنَ مَـكـانـا
فـي كُـلِّ غُـصـنٍ قَـدْ نَـمَـتْ أُغـنِـيَّـةٌ
تَـسـقـي بِـلَـحـنِ الـخـالِـديـنَ سَـمـانـا
يـا رَبُّ بـارِكْ فـي الـزُهـورِ وَأَهـلِـهـا
وَاجـعَـلْ خِـتـامَ مَـسـيـرِنا رِضـوانـا
نَـسـمُـو بِـأَخـلاقِ الـكِـرامِ وَعِـلـمِـهِـم
كَـي نَـهـدِيَ الأَجـيـالَ عَـزفاً صـانـا
فَـالـشِـعـرُ لَـيـسَ نَـظـامَ لَـفـظٍ جـامِـدٍ
بَـلْ نَـبـضُ قَـلـبٍ يَـشـرَحُ الأَزمـانـا
هُـنـا تَـلاقَـتْ لِـلـقُـلـوبِ مَـوَدَّةٌ
وَغَـدَتْ حُـروفُ الـنَـاطِـقـيـنَ جِـنـانـا
فَـالـزَهـرُ يَـفـنـى فـي الـتُـرابِ وَعِـطـرُهُ
يَـبـقـى بـنـا سِـحـراً وَفـاحَ أَمـانـا
هـذي تَـراتـيـلُ الـجَـمـالِ نَـزُفُّـهـا
تَـرنـو لِـعَـلـيـاءِ الـسَـمـا إمـعـانـا
فَـاحـفَـظْ كِـراماً فـي الـزُهـورِ تَـجَـمَّـعـوا
لِـيُـشَـرِّفـوا بِـنَـشـيـدِهـم لُـقـيـانـا.
---
قلمي وتحياتي للجميع،
اختكم: الأديبة هاجر علي
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق