أنتِ ملاكي // الكاتب✍أ.جمال إسكندر العراقي

 ( أنتِ ملاكِ )


سُلِبْتِ الرَّوْحُ مِنَّا عِنْدَ طَلْعَتِهَا
مِنْ اللَّحْظِ سِهَامٌ وَفَوْقَ العَيْنِ أَسْيَافٌ
صَدَى حَدِيثَهَا أَثْرَى مَسَامِعنَا
ثَغْرُهَا يَسْقِي وَيُمْنِي اللِّسَانَ إِسْرَافٌ
يَسْتَنْجِدُ الظِّلَّ ذَلِيلًا لِكَيْ يَتْبِعَهَا
كَمَا رَضَخْتُ قَبْلَهُ مِنْ الوَجْدِ آلَافٌ
تَلْتَحِفُ بِالعَيْنِ جُفُونَا رَابِضَةٌ
كَمَا خَبِئْتَ ضِيَاءُ اللُّؤْلُؤِ أَصْدَافٌ
مَا تَرَاخَى الفُؤَادُ إِلَّا وَيَذْكِّرُهُ
بِالعَيْنِ مَاكِثَةٌ وَبِالاحْشَاءِ إنْتِصَافٌ
الحَسَنِ أَرْتَقِى بِجَمَالِكَ مَرْتَبَةً
بِالبَهَاءِ رِفْعَةً وَبِالحُوْرِ أَوْصَافٌ
أَنْوَارُ عَيْنَيْكَ شَهْبٌ إِذَا نَظَرْتُ
تُذَكِّي لِلْبَرِيَّةِ نُورٌ وَ الطَّافُ
تَشِعْ مِنْ نُورٍ كَالنَّجْمِ تَحْسِبُهَا
كَقَمْرًا عَلَيْهِ مِنْ الأَشْرَاقِ أَطْرَافُ
يَامِنُ أَوْدَعْتُ رُوحِي طَوْعًا لِتُؤَسِّرَهَاُ
وَلَا يُعَابُ فِي كَنَفِ الحَبِيبِ إضْعَافُ
سَرَائِبُ الشَّوْقِ أَرْخِي أَعَنْتهَا
الوَصْلُ خَصِيمٌ مَوْرُوثٌ وَاعِرَافٌ
مَالَقْتْ أَشْوَاقِي بِكَ إِلَّا مَوطِنًا
لِيلِيَ يُؤَرِّقُنِي وَيَرْتَجِي فِيكَ المَطَافُ
مَا الوَصْلُ لِعَاشِقٍ بِمُبَرِّحِهِ
كَالقَرِينَيْنِ خُلِقُوا لِلْمَرْءِ أَكْنَافً



الكاتب✍




 الشاعر
أ. جمال إسكندر العراقي



28/10/2023




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي