أهواه.. بقلم الشاعر. أ. أحمد جيجان

أهواه
****^

لا تخجلي إنْ قُلْتِ أَهواهُ 
لولا الهوى لمْ يُعْبَدِ اللهُ

لا تَجزَعي من خافِقٍ ثَمِلٍ  
يَبْغي  انعتاقاً من حناياهُ

إنْ تسجنيهِ فالسّماءُ  لهُ 
بيتٌ ، وكلُّ الحُسْنِ مأواهُ

أو تُبعِدِيهِ  ، فالنّوى  نارٌ  
يُفَتِّتُ  الأكبادَ ،  منآهُ 

قولي لهم : وَلْهى أنا ، أَ 
أَظلُّ أَعبدُ الذكرى لذكراهُ 

ماذا إذا أَعْلَمْتُهُ يوماً 
بأَنَّني عَطشى لمرآهُ

و أيُّ جُرْمٍ في تَعَشّقِهِ 
أَجريمةٌ إنْ قلتُ :قيساهُ

غَداً يمُرُّ العمرُ  مرتَحِلاً 
و يَفقدُ الشباب معناهُ 

غداً يصيحُ القلبُ مرتَعِشاً :
و أجمَلَ حبٍّ قد فقدناهُ

عِشنا الصِّبا نطويهِ في صَمتٍ
والصَّمتُ جُرمٌ   نحن قتلاهُ 

ذابَ الفؤادُ في غلائلِهِ 
و جُنَّ فِكرٌ من شكاواهُ 

إلى متى يهوي الخِداع بِنا 
و نقطعُ  الأيامَ  نرعاهُ 

إلى متى يبقى الهوى وَثَناً  
مُسَوَّراً  بالخوفِ  نخشاهُ

عَجبتُ من كَونٍ بِغيرِ هدىً 
تَسيرُ  كالعشوا  براياهُ

أَعرافُهُ  ظُلمٌ  و إرهابٌ 
تَموتُ في الأصفادِ أُنثاهُ 

أَقولُها جَهراً بلا وَجَلٍ  
أهواهُ ثُمّ أَلفُ أَهواهُ 
********
أحمد جيجان  
دمشق . سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي