نور السكينة: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة: 
          " ​نُورُ السَّكِينَةِ "

​إِنَّ العَمَاءَ لِمَنْ بَغَى الإِحْسَانَا 
 أَنْ يَهْجُرَ الإِيمَانَ وَالتِّبْيَانَا

​مَا قِيمَةُ الدُّنْيَا وَكُلُّ مَتَاعِهَا 
 إِنْ غَاضَ نُورُ الحَقِّ فِي دُنْيَانَا؟

​إِذَا الإِيْمَانُ ضَاعَ فَلَا أَمَانٌ 
 وَلَا سَعْدٌ يُطِلُّ عَلَى رُبَانَا

​تَضِيقُ بِنَا الفِجَاجُ وَإِنْ رَحُبَتْ 
 وَنَمْشِي فِي المَهَالِكِ عُمْيَانَا

​مَنْ لَمْ يَكُنْ للهِ فِيهِ يَقِينُهُ 
 يَقْضِي الحَيَاةَ تَشَتُّتًا وَهُوَانَا

​أَيْنَ الأَمَانُ وَخَوْفُنَا مُتَرَبِّصٌ 
يَغْتَالُ فِينَا الرُّوحَ وَالوِجْدَانَا؟

​لَا المَالُ يُغْنِي عَنْ رَحِيمٍ قَادِرٍ 
كَلَّا وَلَا طِيبُ القُصُورِ حَمَانَا

​إِنَّ القُلُوبَ إِذَا خَلَتْ مِنْ ذِكْرِهِ 
 صَارَتْ قِفَارًا تَنْدُبُ الحِرْمَانَا

​فَالرُّعْبُ يَسْكُنُ كُلَّ صَدْرٍ جَاحِدٍ 
 وَالهَمُّ يَنْصِبُ فَوْقَهُ الصِّيوَانَا

​كَيْفَ السَّبِيلُ لِمَنْ تَمَزَّقَ شَمْلُهُ 
 وَبَنَى عَلَى زَبَدِ الرُّؤَى البُنْيَانَا؟

​إِنَّ الأَمَانَ هُوَ اليَقِينُ بِخَالِقٍ 
يَجْلُو الكُرُوبَ وَيُنْزِلُ السُّلْوَانَا

​هُوَ مَعْقِدُ الآمَالِ فِي لَيْلِ الأَسَى 
هُوَ مَنْ أَعَزَّ بِفَضْلِهِ الإِنْسَانَا

​فَارْجِعْ لِرَبِّكَ تَسْتَعِدْ مَا ضَاعَ مِنْ 
 أَمْنٍ يُبَدِّدُ عَنْكَ مَا أَشْجَانَا

​فَبِغَيْرِ نُورِ اللهِ نَحْنُ أَهِلَّةٌ 
 خَسَفَتْ، فَذَاقَتْ ذِلَّةً وَطَعَانَا

​يَا صَاحِبِي، صُنْ عَهْدَ رَبِّكَ تَنْتَصِرْ 
فَالإِيمَانُ كَانَ وَلَا يَزَالُ أَمَانَا. 
         _________

قلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي