فارس الصبر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قَصيدة: 
              "  فَارسُ الصَّبْرِ "

​صَبْراً فَبابُ رَجاءِ اللهِ مُنْفَتِحٌ 
لِمَنْ تدرَّعَ بالإخلاصِ واسْتَتَرَا

مَا خَابَ عَبْدٌ رَمَى لِلَّهِ حَاجَتَهُ 
 وَصَارَ ذُخْرُ العُلا فِي قَلْبِهِ الصَّدْرَا

إِنَّ اللَّيَالِيَ وَإِنْ طَالَ الظَّلامُ بِهَا 
فَالصُّبْحُ يَفْلِقُ هَامَ الَّليلِ مُنْتَصِرَا

فَانْهَضْ بِعَزْمِكَ لا تَرْكَنْ لِيَأْسِ جَوًى 
 فَالحُرُّ يَأْبَى هَوَانَ العَيْشِ مُنْكَسِرَا

وَازْرَعْ جَمِيلَ المَقَالِ العَذْبِ في مَلأٍ 
 فَالقَوْلُ يَبْقَى بِطِيبِ الوُدِّ مُدَّخَرَا 

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ عَنْ ذَمٍّ وَعَنْ غِيَبٍ 
 فَالمَرْءُ يَعْلُو إِذَا مَا قَوْلُهُ بَرَّا

وَالصِّدْقُ تَاجٌ لَدَى الأَصْحَابِ تَلْبَسُهُ 
بِهِ الكَرِيمُ بَيْنَ النَّاسِ قَدْ كَبُرَا

لا تَحْمِلِ الدَّهْرَ هَمّاً فَوْقَ طَاقَتِهِ 
 حَسْبُ الفُؤَادِ يَقِينٌ يَطْرُدُ الكَدَرَا

كَمْ عَثْرَةٍ في طَرِيقِ المَرْءِ قَدْ عَرَضَتْ 
 فَصَيَّرَ اللهُ فِيهَا الخَيْرَ وَالظَّفَرَا

فَاصْبِرْ لِتَلْقَى رِحابَ المَجْدِ مُبْتَسِماً 
فَالصَّبْرُ يَرْفَعُ قَدْرَ الفَتَى ذُرَا

مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ حَظَّهُ سَعَةً 
وَيَجْعَلِ الضِّيقَ بَعْدَ المِحْنَةِ اليُسْرَا

فَالنَّفْسُ إِنْ صَفَتِ الأَسْرَارُ زَيَّنَهَا 
خُلْقٌ يُضِيءُ بِنُورِ الحَقِّ مَا بَهَرَا. 
                  ______

قلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي