عزف الطموح، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة: 
               " عزف الطموح  "

​يَا مَن تَرومُ، وَفِي المَدى فَخارُ
قُم واستَعِن، فَالصَّبرُ فِيهِ مَنارُ

​إنَّ الحَياةَ مَلاحِمٌ لا تَنثَني
وَالخَيرُ فِيها لِلَّذي يَختارُ

​دَع عَنكَ نَومَ الغافِلينَ، فَإِنَّما
تَعلُو بِقَلبِ الصَّادِقِ الأَوطارُ

​كَم لَيلَةٍ سَهِرَ الطُّموحُ بِجَفنِنا
وَالكونُ حَولِي صَامِتٌ حَيَّارُ

​نَبني مِنَ الآمالِ قَصراً شامِخاً
أَعيا العَواصِفَ، فَهوَ لا يَنْهارُ

​مَا المَجدُ إلا رِحلةٌ مَحفوفَةٌ
بِالشَّوكِ، لَكِن صِدقُنا بَتَّارُ

​كَم عَاثِرٍ قَد قامَ يَشتَدُّ المَدى
لَمَّا غَشاهُ مِنَ العُلا إِصرارُ

​فَانظُر إِلى الأُفقِ البَعيدِ وَخَلِّها
خَلفَ الظُّهورِ هُمومُكَ الصِّغارُ

​إِنَّ الذي جَعَلَ النُّجومَ مَنارَةً
لِلسَّائرينَ، لِحُلمِنا نَصّارُ

​لا تَرتَضِ الدُّونَ الدَّنيَّ وَقُم لَها
خَيلُ المَعالي سَرجُها إِصرارُ

​وَاكتُب بِحِبرِ النُّورِ كُلَّ عظيمَةٍ
فَالوَقتُ سَيفٌ، وَالأنامُ غُبارُ

​لا يَجتَني الشَّهدَ المُصَفَّى عاجِزٌ
أَمّا الشُّجاعُ فَدَأبُهُ استِبصارُ

​يَمشي عَلى جَمرِ الصِّعابِ كَأنَّما
تَحتَ المَناسمِ جَنَّةٌ وَنُضارُ

​يا صَاحبي، هذي الدُّنا مَيدانُنا
فَالصِدقُ دِرعٌ، وَالوَفاءُ إِزارُ

​فَاسلُك طَريقَ الصَّالحينَ بِهِمَّةٍ
حتَّى يُقالَ: "أَضاءَتِ الأنوارُ. 
            _________

قلمي وتحياتي 
الأديبة / د. هاجر علي 
المملكة المغربية —  فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي