قيد الهوى، بقلم الشاعر. د. توفيق عبدالله حسانين

.قَيْدُ الهَوَى
.                   - بحر الطويل 
​تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ مِنْكَ لَمِحْنَةٌ
           وَمَا لِي عَنِ الدَّرْبِ الأَلِيمِ سَبِيلُ
​وَمَا كَانَ حُبِّي فِي حَيَاتِيَ خِيرَةً
             بَلِ القَدَرُ المَحْتُومُ لَيْسَ يَزِيلُ
​دَؤُوبُ الفُؤَادِ الصَّبِّ بَعْدَكَ مُتْعَبٌ
             طَالَ الطَّرِيقُ وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ
​تَهْوِي بِيَ الرِّيحُ العَقِيمُ بآهَةٍ
             حَتَّى غَدَا حَبْلُ الوِصَالِ يَمِيلُ
​لَقَدْ شُدَّ رَحْلِي نَحْوَ قَلْبِكَ ضَائِعاً
               وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَأَنْتَ بَخِيلُ
​جَذَبْتَ فُؤَادِي بِلَهْفَةٍ قُدْسِيَّةٍ
                 وَبَرْقُ عُيُونٍ سَاحِرٌ وَجَمِيْلُ
​لَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الحُبِّ حُرّاً ومُبْسِماً
                   وَآنَ أَوَانُ القَيْدِ فَهْوَ ثَقِيلُ
​وَمَا عَادَ شَوْقِي فِي الحَنَايَا ضَاحِكاً
         بَلِ الدَّمْعُ فِي هُدْبِي عَلَيْكَ يَسِيلُ
​كَبَلْتَنِي بِالصَّمْتِ حَتَّى كَأَنَّمَا
                 رُوحِي تُنَادِي مَا لَدَيَّ مَقِيلُ
​يَا مَنْ رَحَلْتَ وَقَدْ تَرَكْتَ مَوَاجِعِي
                  الحُزْنُ بَعْدَكَ لَوْعَةٌ وَعَوِيلُ
​فَارْحَمْ فُؤَاداً لَا يُرِيدُ سِوَاكُمُ
                  فَإِنَّ وَفَاءَ الأَكْرَمِينَ أَصِيلُ
​بقلمي/ د. توفيق عبدالله حسانين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي