مَرَافِي الوقَار: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :
             " ​مَرَافِي الـوِقَار "

​طَوَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ نَضِيرَ عُمْرِي
وَعِشْتُ مَعَ القَوَافِي مِلْءَ صَدْرِي

​أَنَا ابْنُ السِّتِّ بَعْدَ السِّتِّ أَغْدُو
قَرِيرَ العَيْنِ مَسْرُوراً بِقَدْرِي

​إِذَا مَا كَانَ غَيْرِي فِي ضَجِيجٍ
فَإِنِّي فِي مَقَامِ الأُنْسِ خِدْرِي

​أُجَالِسُ صَفْوَةَ الأَفْكَارِ كُتْباً
وَيَسْرِي فِي سُكُونِ اللَّيْلِ فِكْرِي

​تَرَكْتُ لِأَهْلِهَا الدُّنْيَا تِبَاعاً
فَلَيْسَ سِوَى صَفَاءِ الرُّوحِ ذُخْرِي

​فَلا تَعْجَبْ لِصَمْتِي عَنْ أُمُورٍ
فَقَدْ بَانَتْ لِأَهْلِ العِلْمِ سِرِّي

​إِلَى الرَّحْمَنِ تَسْلِيمِي وَحُبِّي
وَمِنْ نَعْمَائِهِ قَدْ طَابَ ذِكْرِي

​وَيَا رَبَّاهُ هَبْ لِي حُسْنَ خَتْمٍ
فَقَدْ جَاوَزْتُ فِي الإِقْرَارِ عُذْرِي

​إِذَا مَا زَارَنِي المِحْرَابُ شَوْقاً
سَكَبْتُ مِنَ التُّقَى مَا بَانَ طُهْرِي

​فَكُنْ عَوْنِي وَبَارِكْ فِي حَيَاتِي
فَأَنْتَ اللهُ.. تَعْلَمُ سِرِّي وَجَهْرِي. 
          _______
قلمي: مصطفى رجب 
مصر-القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي