أسرى في مملكة القلب، بقلم الشاعرة، د. سناء شمه

أسرى في مملكةِ
 القلب

احدودَبَ ظهرُ الليالي
من أثقالِ وجعٍ وغياب. 
وعُكّازٌ من لوحٍ مسروق
نمشي به نحو أفقٍ باهتَ الحدود. 
علّنا نلقى وطناً للهوى 
من حضارةِ القدامى، 
نسألُه :
هل يمتطي الشوقُ
عاصفةَ المجهول 
ولايتركُنا حفاةً عندَ أولِِ طريق؟

على أنقاضِ وردٍ باكٍ
وجوهٌ قِبلتُها نحو الرمل،
ولو غزاها مطرُ صيف
ما ابتلَّ فيها ثوبُ سحاب.

تمهّل..
يانافخاً في بوق الظّلِ البعيد
كيفَ السبيلُ إلى بابِ نجاة؟
لايُطرَبُ فيها من معازفِ فراق. 
ولا نريدُ حكاياتٍ
يُذبَحُ فيها الودّ
عندَ فجرٍ مؤجل، 
ولا نهوى طريقاً يُعيدُنا إلى ميناءِ خيبة.

أ نضيعُ في مسالكِ الغُربة؟
ناكسي راياتِ البقاء، 
وأفواهُنا
مُمتلئةٌ بصمتٍ
يُشبهُ الهزيمة؟

أم نتّبعُ أثرَ الخضر
عندَ مدينةِ الماء. 
حيثُ ينبتُ العُشبُ
في ذاكرةِ اللقاء 
ولا تصلُه أيدي الخراب؟

فهل نكونُ حقاً
أسرى في مملكةِ القلب.. 
أم أنّنا
كُنّا نعيشُ فيها، بِنُصفِ شُريان 
 دونَ أن نُدركَ
أنّنا لا نملكُ باباً
يمنحُنا الخروج. 

بقلمي / سناء شمه
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي