نورُ الملائكة... بقلم الشاعرة. د. عزة كامل
نورُ الملائكة
نورُ الملائكةِ من عندِ الإلهِ بدا
طُهرٌ سما وبهِ في الكونِ قد سَعِدا
همُ الكرامُ الذينَ اللهُ شرّفهمُ
لا يعصِـونَ أمرَهُ طوعًا كما وُعِدا
يسعونَ في أمرِهِ، لا شهوةٌ لهمُ
ولا ذنوبٌ، ولا قلبٌ بهِ فَسَدا
رسلُ السماءِ إلى الدنيا بأمرِهِ
جاءوا بالوحيِ نورًا هاديًا أبدا
خُلقوا من النورِ، لا تُدرى حقيقتُهم
فوقَ الحواسِّ، سرٌّ عابقٌ خُلِدا
منهم كِرامٌ يدوِّنون ما عَمِلوا
للعبدِ، خيرًا وشرًّا، كُتِبوا ورُصِدا
ومنهمُ حُرّاسُ جنّاتٍ مُنعَّمةٍ
ومنهمُ النارُ في أيديهمُ اتّقدا
قومٌ قيامٌ لربِّ العرشِ في خشعٍ
ليلًا نهارًا بتسبيحٍ لهُ سجدا
والإيمانُ بهمُ ركنٌ نُشيّدهُ
بعدَ الإلهِ، بهِ الإيمانُ قد عقدا
قالَ الإلهُ كتابًا لا مِراءَ بهِ
"آمنّا" بها، وبالرسلِ التي شهِدا
جبريلُ، روحُ الأمينِ، الوحيُ يحملهُ
للمصطفى، فبهِ الإسلامُ قد وُلِدا
في الإسراءِ كانَ الرفيقَ لنبيِّنا
وشاهدَ المجدَ، إذ في العرشِ قد صعدا
ميكائيلُ، بالمطرِ الإلهيِّ مُرتبطٌ
يُحيي بهِ الأرضَ، إذ في قحطِها جَمُدا
وإسرافيلُ، إذا ما النَّفخُ قد حَضَرا
تُبعثُ الخلقُ، يومَ الحشرِ قد شهِدا
مالكٌ خازنُ النيرانِ في سَعَرٍ
ورِضوانُ للجنةِ العليا بها قَعَدا
ومنكرٌ ونكيرٌ في القبورِ لهم
سؤالُ حقٍّ، بهِ الميزانُ قد وُجِدا
وهاروتُ، وماروتٌ، فتنةٌ نُزلتْ
للاختبارِ، فكمْ من عبدِهِ فَسَدا
وملكُ الموتِ يأتي حينَ موعِدِنا
بأمرِ ربٍّ، فلا مفرٌّ لمن وُجِدا
يا ربَّ، ارزقْ قلوبًا في هُداكَ مضتْ
تؤمنُ الغيبَ، لا شكًّا ولا عَنَدا
عزه كامل
تعليقات
إرسال تعليق