شمس الأصالة في رحاب الفاسية، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة: 
   " ​شمسُ الأصالةِ في رِحَابِ الفَاسِيَّة "

​صُبِّي القَصِيدَ فَإِنَّ طِيبي مَغْرِبُ 
 وَعَلَى ضِفَافِ الـمَجْدِ قَلْبِي يَطْرَبُ

​أَنَا "هَاجَرٌ" وَالفَخْرُ يَسْرِي فِي دَمِي 
 بِنْتُ الأُصُولِ، وَبِالـمَعَالِي أُشْرَبُ

​مَغْرِبِيَّةٌ، وَالتَّاجُ فَوْقَ رُؤُوسِنَا 
 كَالشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ تُنَصَّبُ

​أَرْضٌ تَعَانَقَ فِيهَا بَحْرٌ وَالـمَدَى 
 وَالجُودُ فِيهَا لِلقَصَائِدِ مَكْتَبُ

​يَا مَوْطِنَ الأَحْرَارِ شَعْبُكَ شَامِخٌ 
وَالـمَجْدُ فِيكَ مُخَلَّدٌ لا يَغْرُبُ

​وَإِذَا ذَكَرْتُ "فَاسَ" طَابَ بَيَانِي 
وَجَرَى النَّمِيرُ بِحَرْفِيَ الـمُتَأَدِّبُ

​هِيَ دُرَّةُ التَّارِيخِ، رُوحُ حَضَارَةٍ 
 مِنْ فَيْضِهَا كُلُّ العَوَالِمِ تَشْرَبُ

​فَاسُ "القَرَوِيِّينَ" مَنْبَعُ حِكْمَةٍ 
فِيهَا العُلُومُ مَنَارَةٌ تُسْتَعْذَبُ

​أَزِقَاتُهَا نَفَحَاتُ مِسْكٍ عَتَّقَتْ 
 زَمَنَ الرُّقِيِّ، وَفِي القُلُوبِ تُحَبَّبُ

​نَقْشُ الجِبْسِ عَلَى الجِدَارِ حِكَايَةٌ 
وَالزَّلِيجُ بَيْنَ أَنَامِلٍ يَتَهَذَّبُ

​يَا فَاسُ أَنْتِ العِزُّ، أَنْتِ مَنَارَةٌ 
 لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَأَنْتِ الـمَطْلَبُ

​مَغْرِبِيَّةٌ، وَالفَاسِيَّةُ نِسْبَتِي 
شَرَفٌ يُصَاغُ بِهِ الغَمَامُ الأَعْذَبُ

​أَمْشِي وَأَرْضُ الـمَغْرِبِ الغَالِي مَعِي 
 فِي كُلِّ شِبْرٍ كَالـمَنَارِ تُنَصَّبُ

​رَايَاتُنَا بِالحُبِّ تَخْفِقُ دَائِماً 
 وَبِطِيبِ أَهْلِ الـمَكْرُمَاتِ نُرَحِّبُ

​هَذِي بِلادِي، مَنْ يُرِدْ إِدْرَاكَهَا 
فَلْيَقْصِدِ "الـمَغْرِبَ" حَيْثُ المجد والعَجَبُ. 
         _____________
قلمي وعهدي، الأديبة: د. هاجر علي 
المملكة المغربية  —  فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي