ترنيمة الكون الأخيرة : بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة تفعلية :
" ترنيمة الكون الأخيرة "
أنا لم أزل طيناً يُسمى.. بشرتي
والأرضُ مُذ بدء الزمان.. مدينتي
عمري ألوفٌ لا تُعدُّ.. وحرفتي
حفظ الأمانةِ.. صون طهر فطرتي
بيتي هو الدنيا الفسيحةُ.. كُلُّها
لا سقف يحصرني.. سوى حريتي
ما عدتُ أملكُ غير حرفٍ صادقٍ
نُطقت به بين المحافلِ.. كلمتي
جنسيتي نُبذت عن الأوراقِ.. بل
صار الرجاءُ العذبُ.. صك هويتي
ديني هو الرحمات تهمي للورى
والحب عنوان الوجودِ.. وقصتي
أنا من نذرتُ لكل حُرٍّ مهجتي
وبذلك الإخلاصِ.. تمت بيعتي
بين المحاريم الذين تألموا
أقضي النهار.. لكي تضيء بسمتي
أشدو لهم لحناً يُطمئنُ روعهم
حتى تنام على الصدورِ.. تريحتي
وإذا أتى ليل المحبين الذي
يُذكي الشجى.. كانت هناك منيتي
أسري مع العشاق في أشواقهم
ولو انطفت بين الغيومِ.. نجيمتي
لا تعجبوا إن صار كوني واحداً
فالعالم المجروحُ.. أصل رعيتي
أمضي وليس لدي قيدٌ ينحني
إلا لمن يرجو الأمان.. بصحبتي
يا من تلمستم نقاء نشيدكم
هذا سلامي.. هذه هي صورتي
إنني "الإنسان" في كل موطنٍ
والحب روحي.. والسماح شريعتي.
__________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق