صرخةُ المَهدِ الأخير: بقلم الاديبة، د. حورية الراعي
قصيدة:
" صَرخةُ المَهدِ الأخير "
أَأَسِيرُ وَحدِي وَالزَّمَانُ يُهَروِلُ؟
وَالخِزيُ فِي صَدرِ المَحَافِلِ مَنزِلُ
يَا أُمَّةً نَسِيَت رُؤُوسَ رِمَاحِهَا
وَاستَعذَبَت قَيداً بِهِ تَتَكَبَّلُ
بَاعُوا المَبَادِئَ فِي مَزَادِ هَوَانِهِم
وَالصَّمتُ عَن قَتلِ الحَقِيقَةِ مِغزَلُ
رَسَمُوا لَنَا وَجهاً بَرِيئاً زَائِفاً
لَكِنَّ خَلفَ القِنَاعِ تَبَدُّلُ
قَد أَسرَجُوا خَيلَ المَذَلَّةِ لِلمَدَى
وَالحُرُّ فِي نَارِ المَواجِعِ يُشْعَلُ
أَينَ العُرُوبَةُ؟ وَالدِّمَاءُ جَدَاوِلٌ
تَسقِي تُرَاباً بِالأَنينِ مُغَسَّلُ
الأَقصَى يَصرُخُ وَالمَنَابِرُ هَامِدَة
وَعُيُونُ حُكَّامِ الجِوَارِ تُغَفِّلُ
شَيخٌ جَثَا فَوقَ الرُّكَامِ كَأَنَّهُ
جَبَلٌ بِأَثقَالِ المَواجِعِ مُثقَلُ
وَطِفلٌ يَمُدُّ يَدَ السُّؤَالِ لِأُمَّةٍ
صَمَّت مَسَامِعَهَا، وَبِالخِزيِ ترفُلُ
يَا وَيحَ مَن جَعَلَ السَّلامَ ذَرِيعَةً
لِيَعِيشَ ذُلاً، وَالقَضِيَّةُ تُقتَلُ
قُومُوا فَإِنَّ المَجدَ لَيسَ بِخُطبَةٍ
بَل بِالحُسَامِ، وَبِالدِّمَاءِ يُؤَصَّلُ.
_____________
قلمي وعهدي: حورية الراعي، 🇵🇸
تعليقات
إرسال تعليق