مرافئ البوح ومداد الزبد، بقلم الشاعر، د. المنصوري عبد اللطيف

مرافئ البوح ومداد الزبد
أنا والبحرُ رفيقانِ..

نُبحرُ في لُجّةِ المعنى
 سويّاً.

عندَ مطلعِ الشمسِ
 وعندَ انكسارِ الضوءِ،

نحنُ
-أنا وهو- وجهانِ
 لسرٍّ واحد:

ظاهرُنا..
هدوءٌ وأناقة،

وباطنُنا..
 عُمقٌ لا يُحدّ.

​نَمضي معاً..

سفينتُنا الأوراق،

وألحانُنا أحلامٌ عابرة،

أما مدادُنا..
 فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج.

​على رمالِ الشاطئِ
ننسجُ أجملَ الحكايات،

وننحتُ
 عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛

نستحضرُ صدى الصيادين،

ضجيجَهم..
أحلامَهم المؤجلة،

وأهازيجَهم
 القديمةَ للشطآنِ والمدّ.

​وكلانا يهتفُ في صمتِه:

أنا هنا..
 أنا معك،

أنا أحبّك،
 أنا أنت..
وأنت أنا.

سِرُّك في أغوارِك
 مَصون،

وسرّي في أعماقي
 دفين..

لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ.
. سوانا

المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 4/4/2026
المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي