حديقة المجد: بقلم الشاعر مصطفى رجب

حديقةُ المجدِ في مَنتدى 
                    " الزهور تُغني للسماء "

​بِزُهُورِ نُبلٍ قد شَدَتْ أَشعارُ
وتباهت الأَرواحُ والأَفكارُ

​فِي مَنتَدَى "لِلسَّماءِ تَشدو زُهورُنا" 
 شَمخَت صُرُوحٌ زَانَها الإِيثارُ

​يَا حُلةَ الأَدبِ الرَّفيعِ وَمَشرِقاً 
 تَهفُو إِلى أَنوارِهِ الأَبصارُ

​أَزجِي المَدِيحَ لِمَن تَرأَّسَ رَكبَنا 
 "إِيمانُ" فِيكِ تَجَمَّعَ المِقدارُ

​مِن أَرضِ بَغدادَ العَرِيقَةِ أَقبَلَت 
 فِيهَا مِنَ المَجدِ التَّلِيدِ مَنارُ

​عَبَّاسِيَّةُ الأَصلِ الكَرِيمِ سَمَا بِهَا 
 خُلقٌ زَكِيٌّ، فَهيَ نِعمَ الجَارُ

​وَإِلى "المَغارِبِ" حَيثُ شَمسُ ثَقافَةٍ 
 بِ "الدُّكتُورَةِ هاجَرَ" تَنجَلي الأَستارُ

​بِنتُ الأَصَالَةِ وَالمَقَامِ، بَيانُها 
 عِطرٌ تَعَتَّقَ، نَفحُهُ مِدرارُ

​وَمِنَ "الفِلَسطِينِ" الأَبِيَّةِ نَبضُها 
 "مُيَسَّرُ شُقَيرُ" كَمَا هُوَ الإِعصارُ

​تِلكَ المُنَاضِلَةُ الّتِي بِحُرُوفِها 
 قَد سَطَّرَت مَا تَعجَزُ الأَحبارُ

​نِعمَ النِّساءُ الصَّابِراتُ عَلى المَدَى 
فِيهِنَّ طِيبٌ، جَوهَرٌ، وَفَخارُ

​وَلِكُلِّ عُضوٍ في الجَمَالِ بَصيمَةٌ 
 هُم في سَمَاءِ المُبدِعينَ مَدَارُ

​قَد شَيَّدُوا لِلضَّادِ صَرحاً خَالِداً 
 لا تَنحَنِي لِعُصُوفِهِ الأَسوارُ

​يا مَنتَدىً جَمَعَ القُلُوبَ عَلى التُّقى 
 طَابَت بِكَ الأَوقاتُ وَالأَسمارُ

​فَاسلَم لَنا ذُخراً يَفِيضُ بَلاغَةً 
 تَفدِيكَ مِنَّا الرُّوحُ وَالأَشعارُ. 
___________________

قلمي وتحياتي للجميع، 
مصطفى رجب، 
مصر القاهرة 
​_____

قلمي: مصطفى رجب
مصر  — القاهرة 

ملحوظة: زيّنت النص بلمسةٍ فنيةٍ
ابنتي الفاضلة، الأديبة المبدعة  الحاجة الدكتورة عطيات الجعفري – ليبيا
Alhaja Ateyat Al-Jaafari

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي