شيخُ النورِ والإكرامِ: بقلم الشاعر مصطفى رجب
( شيخُ النورِ والإكرامِ )
على عَتَبَاتِ دارِ القِدَمِ
يُطِلُّ شيخُ الحِلمِ والسَّلامِ
تُرى بجَبينِهِ أنوارُ ذِكرٍ
وفي كفَّيهِ نُورُ الكَلامِ
يُعانِقُ مُصحفًا والقلبُ يرجو
رِضًا مِن اللهِ لا الأنامِ
يَرى الدُّنيا بعَينِ الزُّهدِ دارًا
وما فيها سِوى الأحلامِ
كأنَّ على جِباهِ الوقتِ نقشٌ
بأنَّ الصَّبرَ خيرُ خِتامِ
يُقَلِّبُ في الحروفِ دُموعَ عُمرٍ
تَقَطَّرَ مِن جُفونِ الأيَّامِ
وعَصاهُ بجانبِ الذكرى تُحادِثُ
خُطاهُ في طُرُقِ الإلهامِ
وقد سَكَنَ السُّكونُ بدَفءِ صدرٍ
تُغنِّيهِ السُّطورُ عن الأنامِ
وما في وجهِهِ إلا جَمالٌ
قد تَرَسَّخَ مِن جَلالِ الوِئامِ
يُناجي ربَّهُ في صَمتِ روحٍ
تُطَهِّرُها لُغاتُ السَّلامِ
كأنَّ الوقتَ قد طَأطَأَ رأسًا
يُبارِكُ شيخَنا الإكرامِ
وريحُ الفجرِ تُرسِلُ حُبَّ نورٍ
يُداعِبُ لِحيَةَ الأعوامِ
إذا نَطَقَ الدُّعاءُ بصَوتِ صِدقٍ
أجابَتْهُ السَّما بسَلامِ
وما زالَ الحُبُّ في عينيهِ بحرًا
تُناجيهِ المدى والأَنامِ
سلامٌ للذي بالقلبِ يمشي
وعُمرُهُ آيَةُ الإلهامِ
سلامٌ يا حكيمَ القلبِ دومًا
سَكَنْتَ الحُبَّ والإلهامِ
وفي وجهِ الوقارِ تُرى المعاني
كَضوءٍ لاحَ في الظَّلامِ
جزاكَ اللهُ عن صبرٍ جميلٍ
وعُمرٍ طابَ بالخِتامِ
وفيكَ التقديرُ والشكرُ يجري
كَعِطرٍ فاحَ في الأيَّامِ.
______________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق