الصبر والصمود: بقلم الاديبة، د. هاجر علي
" الصبر والصمود "
لا تنكسر، فالعزمُ فيكَ مُنتصَرْ
قد خابَ من في أولِ الدربِ انكَسَرْ
سرْ كالصقورِ إذا استشاطَتْ في العَصَفِ
تعلو على الريحِ التي فيها خَطَرْ
لا ترتجفْ إنْ ضاقَ فيكَ تَنَفُّسٌ
فالضيقُ مَهدُ الصبرِ، والمجدُ الثمَرْ
علِّمْ جراحَك أن تكونَ قصيدةً
وابعثْ رمادَ اليأسِ في صدرِ الشررْ
كمْ عاصفٍ مرَّتْ، وكنتَ كما ترى
كالطودِ، لا تهوي الرياحُ إذا استَعَرْ
قد يخذِلوكَ، فقلْ لهمْ: لا غَدرَكمْ
يُطفئُ منْ قلبي الضياءِ إذا غَدَرْ
كنْ صادقًا، فالعزُّ يكرهُ خائنًا
يلقي السلامَ وظهرُهُ ملؤُ الخَطَرْ
واعلمْ بأنَّ النورَ لا يُهدَى سُدًى
هوَ منْ عَرقٍ سالَ أو نصلٍ انشَطَرْ
وإذا انكَسَفْتَ فَكُنْ كسَحْبٍ عابِرٍ
يمضي، ويُورِقُ بعدهُ وَجهُ القَمَرْ
كمْ مرةٍ ماتَ الرجاءُ بِداخلي
لكنَّهُ عادَ الحياةَ إلى الشَّجَرْ
يا فاسُ، إنْ ضاقتْ بيَ الأوطانُ يومًا
كنتِ في صدري الفَتيلَ إذا سَقَرْ
لا تنكسرْ، فالعمرُ مَوْكِبُ مُؤمنٍ
يَمضي وإنْ نادى الغيابُ، وإنْ نَذَرْ.
________________________
قلمي وتحياتي،
د. هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق