الحب التائه. بقلم الاديبة. د. إعتدال طالب ابو بكر السقاف

الحب التائه .. 

مهلا أيها الحبُّ 
رويدًا إن شئتَ ..
في تيهكَ  أن تتحطّم . 
أنتَ الهواءُ لنفسي ،
وأنتَ لقلبيَ شمسي ،
أنت الخبزُ والماء ،
في السجن والمقصلة . 
في عذاب دروب التشرُّدِ ،
في فسيحِ الحياةِ ،
وَ لَحدِ الممات .
أيها الحبُّ الجميلُ الأنيقُ 
تحتَ زنبقةِ الحُزنِ
لا توقف جيادَ أيامنا ؛
لا تحرق بناركَ ريشةَ هذا الفضاء ؛
لا تجعل من طريقِ العشقِ
خيطًا منَ الرُّعبِ يشنقُ أفراحَنا.
لا تسمح لهاماتنا الشامخات 
أن تسقطَ في حفرةِ شمسِ النهار ؛
بل اجعل سماواتنا  الغائمات 
ترسم وجوهًا لنا .. 
في ردهةِ الإنتظار ، 
أو في شِفاهِ الموجِ .. أعالي البحار ،
أو في نقطةٍ يلتقي السَّمتُ فيها 
بقوسِ الغبار ،
وينحني عندها الأفقُُ والذاريات ،
ويحبسُ غيماتَها الساريات 
في جفونِ السماءِ ، وومضِ النجوم ،
وريشِ الطيورِ ، وهمسِ الجفون ،
وحُلمِ السنينَ ، وَوَهمِ الحنين ،
وَنورِ العيونِ ، وَنبضِ القلوب ، 
وَدَفقِ الدماءِ ، وَدِفئِ العروق ،
وصوتِ الطبيعةِ يحنو علينا 
بلحنِ الجمالِ ، ونبضِ الحياة.

شعر:  اعتدال طالب ابوبكر السقاف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي