أنين الأطلال // بقلم ✍د.صلاح شوقي

................ ( أنينُ الأطلالِ )


وقلبي بالنَّزعِ الأخِيرِ ، يحتضِر
ما سِوَاكِ يُحييهِ ، ولَو بِجَمرِ القُبَل
و جِدَارٍ مائِلٍ ، رسَمنا عليهِ سَهمٌ
اختَرقَ قلبَينا ، لنَحيا علَى أمَل
وهوَينا ، كلَّما رأيناهُ هوَى و
عِشنا الانتظارَ ، حِرمانًا و مَلَل
جِدارُ هَوانا كأنَّهُ الحائِطُ المُقدَّسِ
وبالبكاءِ ، عِندهُ  تُشفَى العِلَل
أينَ ، مَن استنَدَتْ إليهِ مُتعَبَةً
          وَلهانةً ، نظرَاتُها سِحرٌ لا يُحتمَل؟
حينها رقَّ قلبكِ ، فباتَت جراحي
              تَنزِفُ ، وللآنَ أغلبُها ما اندَمَل
فأعذريني ، قلبي غوَى ، وصرتُ مالي 
                عليه حُكمٌ ، إن ظلَمَ أو عَدَل
                    ★★★     
أيَّتها الأطلالُ أتذكُرِينَ ، هُناكَ
     حبيبتي ، شارِدةٌ قلبُها ، عَنِّي انشَغل؟
و هُنا لحِقتُ بثَوبِها  مُتوسِّلًا
      فأبعَدَت يَدِي نافِرَةً ، وأكثَرَت  الجَدَل
ثمَّ فجأةً ، تعجَّبنا نَظرًا ، لم َعمَّنا
            الصَّمتُ المُطبِقُ ، والتَّبَجُّمُ كَهُبَل؟
وهنا تهامَسنا بالغرَامِ ، و ضَحِكنا
                لمَّا راوَدَنا حُلم ، ارتِدَاءِ الدِّبَل
وهناكَ بأحضانِ الرِّكنِ عِشنا الرواية
        الرومانسيةِ ، (و مِنَ الحبِّ ما قَتَل)
وهناكَ اشتكَيتِ وَجدٍ بليلٍ ،
         فأنتِ من راوَغَ ، و للعهدِ ما امتَثَل؟
(ومضَى كلٌّ إلى غايتهِ) ، فافترقنا
          لأجدُكِ تعبتُ ، ما أسعَفَتنِي الحِيَل 
شاءَتِ  الأقدارُ  حِرماني سِنِينًا
           وحَظِّي كقوسِ السَّهمِ ، ما اعتَدَل
لن أقول (ربَّما تجمعُنا أقدَارُنا) ، يقِينًا
               لن نلتقُي ، حتَّى انقضاءِ الأجَل





بقلم



 د. صلاح شوقي
...............مصر

30/7/2024







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي