خلود المعجزة. بقلم الشاعر. د. سليم عبدالله

[ خلود المعجزة ] 
بقلمي : من البحر الكامل
================
الصّمتُ ظُلمٌ و الكلامُ يُتاحُ
و الليلُ ولّى و الصباحُ رباحُ

كيفَ الشَّوامخُ تستَكينُ مع الرّدى
و سكوتُها فوقَ الجِراحِ جِراحُ

يا أُمَّةَ الثَّقَلينِ ماذا بَعدَها
الدّارُ ثكلى و القلوبُ نُواحُ

و إذا أردنا أن نُحَلِّقَ لِلعُلا
نَبَتَ اليقينُ بِجَنبِنا و جَناحُ

و إذا تَسَنّى أن نُحَكِّمَ عَقلَنا
يأتي لنا طَيَّ الغَمامِ سِلاحُ

فَلَنا مِنَ الإِسراءِ فَيضُ عَزائِمٍ
تُهدى و تَهدي للكرامِ صلاحُ

جَلَّ الذي أسرى بِنهجٍ دَلَّنا
رَغمَ المظالِمِ كَم يجيئُ فَلاحُ

اليأسُ منبوذٌ يُنافي شَرعنا
و يَحُلُّ بالصّبرِ الدَّؤوبِ نجاحُ

ما أشرقَ الإيمانُ في أرضٍ أتى
إلّا و صارت للنفوسِ رواحُ

و الفارسُ المِقدامُ ما قَصَدَ المدى
إلّا و هَبَّتْ في الشِّراعِ رياحُ

في الليلِ أو وَعرِ الدروبِ و طولِها
ما ضَلَّ في نَيلِ المَرامِ كِفاحُ

في وَطأةِ الإقبالِ قد غابَ الزّمَن
بَلْ و انطوت عِندَ القُدومِ بِطاحُ

نيرُ المظالِمِ لا يدومُ لِثائرٍ
و تُضيءُ في حَلَكِ الظَّلامِ صِفاحُ

لا تَحسبَنَّ السَّعيَ يورِفُ ذِلَّةً
إنَّ الجِهادَ على الثُّغورِ وِشاحُ

الشَّهمُ يجلو و المُراوغُ بائِنٌ
سيماهُما عِندَ الخُطوبِ وِضاحُ

أيَنامُ في أرضِ الكِرامِ حُماتُها
و الزَّحفُ سَيلٌ و الرِّكابُ جِماحُ

تأبى المَهاجِعَ في الشَّدائِدِ ثُلَّةٌ
أجسامُها عِندَ اللزومِ رِماحُ

ما دامَ ظُلْمٌ لو أُطيلَ بِليلِهِ
آتٍ على مَتنِ الصَّليلِ صَباحُ

سليم عبدالله بابللي

تعليقات