للصبر نصرة. بقلم الشاعر جمال اسكندر العراقي

قصيدة ( للصبر نصرة )  

كَأَنِّي ثَمِلٌ تَاهَتْ مَدَارِكَهُ
 وَنَادَيْتُ يَا رَبُّ مَا عُدْنَا كَعْهدِنا بَشَرا 
إِذْ شَهِدَتُ كَسِيرًا يَبْتَغِي نُصْرَةً
 لَمْ يَسْمَع اَلرَّجَا إِلَّا بَعْدَمَا أَدْبَرَا
 فَبَتُ بَيْنُهُمْ كَغَرِيبً بَيْنَ أَهْلِهِ 
هُمْ يَسِيرُونَ لِلْأَمَامِ وَعُبِّدَكَ إِلَى وَرا
 فَإِنَّ اِعْتَلَى حُكْمُ اَلْعِبَادِ جَائِرًا
 كَالنَّهِمِ يُوغِلُ فِي ظُلْمِ اَلْبَرِّيَّةِ أَجْهَرا
 وَالْجَوْرُ بِدَهْمِهِ تُؤْلِم مَغَبَّتَهُ
 فِيهِ اَلرَّزِيئَة وَالْعُقْبَى لَمِنْ صَبَرا
 نَدْعُو غِبْطَةٌ فِي اَلدَّارَيْنِ مَنْزِلَةَ
 وَلِلْمُسْتَضْعَفِينَ لَمِنْ عَانَى وَلِمَنْ إسْتَعرا
 يَا رَحْمَةُ اَللَّهِ فَرَج نَنْشُدُهُ أَمَلاً
 لُطْفُ وَطَوَّقَ نَجَاةَ فَلْتَكُنْ قَدَرا
  آلَتْ اَلدُّنْيَا تُضْفِي بِنَا قهرا
 ذُل اَلْعِبَادِ وَذَاقَ اَلْمُرُّ مَنْ نَفَرا
 حَتَّى إِذَا وَطَّأَتْ أَقْدَامَنَا بِذِي بَلَد
 صِغَرِنَا فِي عَيْنِ اَلْمُجِيرِ إِن نَظَرا
 عَجِبْتُ إِذْ حَلَّتْ بِقَوْمِيَّ غَمَامَة
 أُمًّا رَأَيْتُمْ ظُلْمًا عَلَى اَلْبِلَادِ أُمْطِرا
 فَبِنُورِ اَللَّهِ اَلْظُلماتِ مُزَالَةً 
بِالْوَحْي نَصرُ فَلَبَّى أَمْرُ مِنْ أَمَرا
كَفَى اَلْمُطِيعُونَ رِضَى لِجَلَالِهِ 
بِنُسُكِ اَلْمُوقِنِينَ جَنَتْ آثَارَهَا ظَفَرا
 وَكَفَى اَللَّهُ سُئْلَ اَلْعِبَادُ رَجْعَةً
 هُوَ مَعَ اَلصَّابِرِينَ مِمَّنْ دِينهُ وَقَرا 

بقلم الشاعر جمال أسكندر العراقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي