إذا نطق اللئيم.. بقلم الشاعر، د. سلطان الصمدي
إذا نطق اللئيم
إذا نطق اللئيمُ كشفْتَ قبحاً ... يغوصُ بفحشهِ قعرَ الرّصيفِ
وبالكلماتِ تنجلي طباعٌ ... وتُكشفُ سرّيرةُ القلبِ النّظيفُِ
دنِيٌّ في الخلائقِ ليسَ يرقى ... إلى شرفٍ، وحالتهُ ضَحِيفُ
طباعٌ كالخناجرِ في جفاها ... لكلِّ دناءةٍ فيها وكيفُ
إذا وعدَ البرِيّةَ خانَ عهداً ... وأضحى عندَ ميثاقٍ عَنِيفُ
وإن استودعتهُ سراً أذاعَتْ ... نوافذُ غدرهِ في كلِّ رِيفُِ
فلا حُبٌّ يرقّقُ قسوةً في ... حنايا الصّدرِ، أو عقلٌ حصيفُ
ضميرٌ غائبٌ عن حجزِ نفسٍ ... عن الآثامِ، ليسَ لهُ وصيفُ
تَفَشَّتْ فيهِ أوصافُ الرّزايا ... فصارَ بؤرةً، نعمَ الحليفُ
فأنأَ بنفسكَ عن حماهُ ... ودعهُ، وعنهُ لا تَلِفُ
فلا تصحبْ لئيماً أينَ تمسي ... ولا تأمنْ لمائدتهِ الطّفيفُ
ولكن صافِ كراماً أنجِباً ... فجودُ الجودِ كالغيثِ الكثيفُ
✍️سلطان محمد قاسم الصمدي
تعليقات
إرسال تعليق