طيف على متن الغروب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة: 
       " ​طَيْفٌ عَلَى مَتْنِ الغُرُوبِ "

​كَمْ غَابَ طَيْفُكَ عَنْ عُيُونِيَ حِيرَةً
لَكِنَّ قَلْبِي لَمْ يَزَلْ مَجْبُورَا

​أَقِفُ انْتِظَارًا وَالْمَسَاءُ يَفُوتُنِي
وَالْبَحْرُ يَعْكِسُ لَوْعَتِي مَأْسُورَا

​أَنَا مَنْ نَسَجْتُ مِنَ الْغُرُوبِ مَلامِحًا
وَجَعَلْتُ شَعْرِي فِي الْمَدَى منْثُورَا

​وَرَسَمْتُ وَجْهَكَ فِي السَّمَاءِ مَنَارَةً
لِأَرَى بِهِ لَيْلَ الْحَنِينِ مُنِيرَا

​تَمْشِي عَلَى رَمْلِ الْفِرَاقِ وَخُطْوَةٌ
تَبْنِي بِصَدْرِي لِلأَسَى قُصُورَا

​يَا غَائِبًا وَالذِّكْرَيَاتُ نَوَافِذٌ
تُهْدِي لِرُوحِي نَفْحَةً وَعُطُورَا

​عُدْ كَالشُّرُوقِ فَإِنَّ عُمْرِيَ لَوْحَةٌ
مَا تَمَّ فِيهَا لِلْهَنَاءِ سُطُورَا

​فَإِلَى مَتَى أَبْقَى عَلَى شَطِّ الْهَوَى؟
أَرْجُو لِقَاءً فِي الْمَدَى مَقْدُورَا

​خُذْنِي لِقَلْبِكَ، إِنَّنِي وَبَقَايَايَا
صِرْنَا لِأَجْلِكَ فِي الْغَرَامِ نُذُورَا

​سَأَظَلُّ أَمْتَدُّ امْتِدَادَ لَآلِئٍ
حَتَّى يُعِيدَ لَنَا الزَّمَانُ سُرُورَا. 
          __________

قلمي: مصطفى رجب
 مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي