بر الوالدين، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

بر الوالدين
برُّ الوالدين أساسُ الحياةِ وثباتُها
وبه تسمو الأرواحُ في خطواتِها
الأمُّ والأبُ في الدروبِ جمالُنا
نورُ القلوبِ ودفؤها في ليلِها
رمضانُ يجمعُ شملَ أسرتِنا معًا
فتعودُ للبيتِ الحنونِ حياتُها
حضنُ الأمومةِ فيه أصدقُ راحةٍ
ودعاءُ أبٍ يعلو ليحفظَ دربَنا
هم رحمةٌ، هم عاطفٌ، هم موطنٌ
للحبِّ حين تضيقُ حولَ قلوبِنا
هم جذورُ الخيرِ في أعماقِنا
زرعوا المبادئَ في ثرى أرواحِنا
منهم تعلمنا الصبـرَ وعطفَهُ
والصفحَ حين يمرُّ حزنٌ بيننا
برُّ الوالدينِ ليس لفظًا عابرًا
بل قيمةٌ سكنت بعمقِ قلوبِنا
فهما بدايةُ قصةِ الإنسانِ في
دنيا الوجودِ ونورُ معنى عمرِنا
الأمُّ مدرسةُ الحياةِ وصبرُها
سهرَتْ لتوصلَنا لشاطئِ أمنِنا
والأبُ يحملُ ثقلَ أيامِ الدنى
ليشيّدَ الأمانَ في مستقبلِنا
جاء الكتابُ بذكرِ فضلِ مقامِهم
مقرونَ توحيدِ الإلهِ بقولِه
"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
وبالوالدين إحسانًا" نورُ هُداهُ
رمضانُ يوقظُ في القلوبِ مودّةً
ويردُّ للإنسانِ صفوَ نقائِهِ
فنعودُ نحوَ الأمِّ نحوَ أبي معًا
نُهدي المحبةَ بعضَ ردِّ عطائِهِ
نقبّلُ الأيدي التي قد أرهقَت
عمرَ السنينِ لأجلِ صنعِ هنائِنا
ونصغي لحديثِهم بمحبةٍ
فالخيرُ يسكنُ في جميلِ كلامِهم
ما يريدُ الوالدانِ سوى الرضا
وكلمةٍ طيبةٍ تطمئنُ قلبَهم
فبرُّهم عدلُ القلوبِ وروحُها
وبه يطيبُ العمرُ في أيامِنا
فلنرجعِ الجذورَ حيثُ بدا الهوى
حيثُ الأحبةُ في بدايةِ دربِنا
فالأمُّ روحُ القلبِ، دعوةُ رحمةٍ
والأبُ ظلُّ الأمنِ فوق رؤوسِنا.

عزه كامل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي