الإسراء والمعراج، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل
الإسراء والمعراج
في عامِ حزنٍ أتى لطفُ السما
وتجلّى الفؤادُ بنورِ العُلا
حين ضاقَ الدربُ بالهادي الأمين
وأوجعَ القلبَ صدُّ الورى والجَفا
فقد خديجتَهُ، نورَ الدُّجى
وصار الأذى سهمَ قومٍ رَما
ومن الطائفِ عاد الجريحُ صابرًا
يُناجي الإلهَ وقلبُهُ احتوى
فأهدى الإلهُ كرامةَ الصابرين
وأسرى بنورِهِ ليلَ السَّما
جبريلُ جاءَ يُطهِّرُ صدرًا
ويملأُ القلبَ إيمانَ ضيا
وبُراقُ نورٍ شقَّ الظلام
من المسجدِ الحرامِ سَما
إلى الأقصى سارَ خيرُ الأنام
حيثُ بارك الرحمنُ المُلتقى
وجمعَ الإلهُ أنبياءَهُ
فصلّى بهم سيّدُ العالَما
إمامَ الهُدى، تاجَ الرسالات
ومشهدُ عزٍّ بهِ قد سَما
ثم عُرجَ بهِ فوق سبعِ سموات
يرقى المقامَ مقامَ الرضا
رأى الجنّةَ، رأى النارَ حقًّا
آياتِ ربٍ تجلّت جِلا
وعند السدرةِ، حدُّ العقول
توقّفَ وصفٌ، وخشعَ المدى
هناكَ رأى من آياتِ ربه
ما يعجزُ الحرفُ عنهُ انطِقا
وفرضَ الإلهُ صلاةَ القلوب
نورَ الحياةِ وعهدَ الوِفا
رسالةُ حبٍّ، يقينٌ، وسِرّ
بأنّ بعدَ الصبرِ عزًّا ارتقى
سلامٌ عليكَ رسولَ الإله
يا من بعُرجتَ فوقَ السَّما
بكِ المعجزةُ خالدةٌ أبدًا
وبذكركَ تحيا القلوبُ ندى
عزه كامل
تعليقات
إرسال تعليق