يا آلٓ طه، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر
يا آلَ طه صبرُكم زادُ الأسى
والكونُ يبكي كاظمَ الغيظِ الأَبَى
ماذا نقولُ وموسى في سجونِهمُ
قيدُ الحديدِ على الأكبالِ قد رُبِطا
يا سابعَ الأطهارِ يا نورَ الهدى
يا من بصبرِك علّمتَ الورى الأدبا
في ظلمةِ السجنِ الطويلِ تهجّدًا
والدمعُ منك على المحاريبِ انسكبا
سمّوكَ كاظمَ غيظِك العليَّ لأنّك
قابلتَ ظلمَ القومِ حلمًا مُعجِبا
حتى قضيتَ شهيدَ سمٍّ غادرٍ
وبقيتَ فخرًا للرسالةِ منصِبا
نعزّي الزهراءَ تبكي ثكلَها
ونواسي المرتضى حزنًا نُدِبا
ونقولُ للعسكريِّ والصادقِ
والهادي: قلوبُنا معكمُ نُصِبا
يا أهلَ بيتِ المصطفى خذوا عزاءَنا
فالجرحُ واحدُنا، والمصابُ لنا
نبكي مع السجّانِ بابَ حوائجٍ
والحزنُ من بغدادَ فاضَ وأنحنى
جسرُ الرصافةِ شاهدٌ بدموعِه
إذ مرّ نعشُك والسماءُ قد اعتما
ناداكَ شيعتُك الثكالى حسرةً
هذا إمامُ الصبرِ عادَ مُكبَّلا
يا كاظمَ الغيظِ الذي بسجوده
هزّ القيودَ وكسّرَ المتجبّرا
ما لانَ عزمُك رغم طولِ محنتِك
بل كنتَ في صبرِ السنينِ مُجسَّدا
حتى إذا نادى القضاءُ مضيتَ في
دربِ الشهادةِ ثابتًا متعبّدا
يا سيدي يا موسى بنَ جعفرَ دمعتي
نذرٌ على أعتابِ قبرِك أخلدا
تبقى مصابُك في القلوبِ حرارةً
ما دامَ فينا نابضٌ يتوقّدا
صلّى عليكَ اللهُ ما لاحَ الأسى
والمؤمنونَ على العزاءِ توحّدا
د.حلم النواظر
تعليقات
إرسال تعليق