سوف ألتقط أنفاسي، بقلم الشاعرة، د. زينب الرفاعي
سوف ألتقط أنفاسي
سوف ألتقط أنفاسي الأخيرة
وسأظل أحارب حتى البقاء
و أطلب الرجاء
لا أستسلم حتى لو
بقيت بمفردي في ساحة الاعتصام
إمرأة عنيدة
حطمت قلبها داخل الأحشاء
لا أرضى بذل ولن أستكين
حبلي في الحق متين
مذكورة في كل كتاب
من أي شخص لا تهاب
إمرأة قوية
رغم ما بيا من جروح و ألام
تركتم خلفكم
جرحا عميقا ليس له دواء
فهذا عصر الأقوياء
رقصت عزتي على رؤوس الكلاب
و بدلت نعومة أظافري بمخالب
تنهش كل من اقترب مني يطالب
أن أتنازل عن كرامتي
إمرأة جريئة
لا تعرف استسلام
و أظل لآخر أنفاسي
أغرس الكرامة بفأسي
و أحمل العزة على ظهري
و أمزج الصمود بدمي
و المجد شعاري
و كلي شيم الكرام
إمرأة حكيمة
أطرق ناقوس الخطر
لكل من اقترب ساحتي
سيفي حكمتي
أحارب به الضعفاء
إمرأة رقيقة
علمي نور يضيء دربي كما الأضواء
هادئة في سكوني لا أبعث ضوضاء
في وجهي نورا وضاء
متواضعة لا أعرف كبرياء
صاحبة مبدأ
أن الحق و الحب هما المساواة
إمرأة وفية
من عالم آخر
إقترابي منكم
يغرقني في بحر عجائب
كأني اشاهد غرائب
فأنا لست مثلكم
لأن معرفتكم كلها سراب
وكل نظارتكم
شر وخيانة تنحني لكم العقارب
إحتراما لمكركم
تنكرون المعروف
ولا تعترفون بأنساب
أنتم حقا من يقولون عنكم
كالحشرات عندما يكون لها أنياب
تلدغ كل من اقترب منها
لأن قلوبكم لا يسكنها أحباب
فرأيتكم كلها ضباب
الحياة لا تنتظر نوركم
سأظل بكم أو بدونكم
عالية الرأس فوق السحاب
بقلمي
زينب الرفاعي
تعليقات
إرسال تعليق