نشيدُ الكلمة، بقلم الشاعرة، د. هاجر علي
قصيدة:
" نشيدُ الكلمة "
الكَلِماتُ إن صَدَقَت تُنيرُ مَسارِنا
وتُعيدُ للروحِ المُعنّى اعتِبارِ
هي نبضُ قلبٍ في الظلامِ إذا اعتَرى
ليلُ اليأسِ، وضاقَ فيهِ النّهارِ
كم أطفأتْ حُزنَ القلوبِ حروفُها
لـمّا أتتْ صافيةً بلا إنكارِ
والكذبُ إن لَبِسَ البيانَ فإنّه
سُمٌّ يُدسُّ بخافقِ الأفكارِ
فازنِ الكلامَ إذا نطقتَ فإنّه
إمّا شفاءُ جراحِنا أو نارِ
واحفظ لسانَكَ إن أردتَ كرامةً
فالمرءُ يُعرفُ منطِقًا بمَدارِ
ما كلُّ صوتٍ في المجالسِ صادقٌ
كم ضلَّ قومٌ خلفَ حسنِ حوارِ
والكلمةُ العُظمى إذا خرجتْ وفَتْ
وارتدَّ صداها حكمةً ووقارِ
تبني العقولَ إذا سمتْ مقصودةً
وتهدُّ صرحَ الجهلِ والأوزارِ
هي بذرةُ الإصلاحِ تُلقى صامتًا
فتُرى غدًا بحديقةِ الأعمارِ
فاجعل كلامَكَ رحمةً وعدالةً
لا سوطَ قهرٍ أو لظى استِكبارِ
وازرع بهِ أملاً يُضيءُ دروبَ من
ساروا طويلاً في دروبِ العارِ
إنّ البيانَ أمانةٌ محمولةٌ
فاحذر خيانةَ عهدِها المختارِ
وكنِ النبيهَ إذا تحدّثتَ الورى
فالقولُ يبقى ما بَقينا دارِ
ما ماتَ فكرٌ صادقٌ في أُمّةٍ
ما دامَ في أبنائها أحرارِ
بالكلمةِ السمحاءِ نرفعُ شأنَنا
وبصدقِها يُبنى غدُ الأحرارِ
___________________
قلمي: وتحياتي اختكم،
د. هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق