لقاء وأتفاق، بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين

.        لقاءٌ واتفاق
على البحر البسيط

نعمْ هوَ الحُبُّ لا وَهْمٌ ولا خَدَعُ
ولا هوىً عابرٌ تأتي بهِ القِطَعُ

بلْ نبضُ قلبٍ إذا ما الشوقُ أرهقَهُ
سالَ اشتياقًا، وفي الأعماقِ يندفعُ

سيظلُّ في القلبِ عهدًا لا انقضاءَ لهُ
ما دامَ في الصدرِ هذا النبضُ يتّسعُ

ما كانَ أوراقَ خريفٍ حينَ تسقُطُها
ريحُ الفِراقِ، ولا ربيعًا بهِ يُخدَعُ

ما كانَ لفظًا جميلاً دونَ محتواهُ
ولا أمانِيَّ خوفٍ خلفَها الجزعُ

أبيتُ وحدي وقلبي فيكِ منزلهُ
والليلُ يشهدُ كم شوقي لكِ اتّسعُ

سُهدٌ يطيلُ مدى أيّاميَ المتعبة
والوجدُ نارٌ إذا ما مسَّها وَلَعَ

دقّاتُ قلبي نداءُ الحبِّ أعرفُها
وأخرى تُجاوبُها الآهاتُ والوجعُ

صِراعُ روحيَ بينَ البعدِ يحبسُني
وانسياقِ الشوقِ، لا صبرٌ ولا درعُ

لكنَّ كلَّ الهوى أنتِ الحقيقةُ لا
زيفٌ، وفي دميَ المعنى الذي نبعُ

نعمْ هوَ الحُبُّ، وعدٌ لا تغيّرُهُ
أيامُ بُعدٍ، ولا صدٌّ، ولا قَطَعُ

بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي